القضاء الألماني يجيز التهديد بترحيل لاجئين إلى بلدانهم الأصلية بشروط
القضاء الألماني يجيز التهديد بترحيل لاجئين إلى بلدانهم الأصلية بشروط
قضت المحكمة الإدارية الاتحادية بإمكانية أن تهدد ألمانيا لاجئين بالترحيل إلى بلدانهم الأصلية، حتى إذا كانوا يتمتعون بوضع حماية في دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي، وذلك ضمن شروط قانونية محددة.
وأوضحت المحكمة في حكمها الصادر يوم 19 فبراير الجاري، في لايبزيغ، أن هذا الإجراء يكون جائزًا إذا تعذر على اللاجئ العودة إلى الدولة الأوروبية التي منحته الحماية بسبب خطر التعرض لمعاملة غير إنسانية، وكان طلب لجوئه في ألمانيا قد رُفض سابقًا، بحسب ما ذكرت شبكة "مهاجر نيوز"، اليوم السبت.
وتعلقت القضية بشخصين من العراق حصلا في اليونان على صفة لاجئ أو حماية ثانوية، وهي حماية تُمنح لمن يواجه خطرًا جسيمًا في بلده الأصلي دون أن يستوفي شروط الاعتراف الكامل بوصفه لاجئاً.
وواصل العراقيان رحلتهما إلى ألمانيا وقدما طلبَي لجوء جديدين، إلا أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين رفض الطلبين وهددهما بالترحيل إلى العراق، وفق الإجراءات المتبعة التي تتضمن منح مهلة للمغادرة الطوعية.
ولجأ الرجلان إلى القضاء، غير أن محكمتين إداريتين في كولونيا وشتوتغارت أصدرتا حكمين متباينين، ما دفع القضية إلى أعلى جهة قضائية إدارية، والتي حسمت الجدل وأقرت قانونية التهديد بالترحيل في هذه الحالة.
الاستناد للقضاء الأوروبي
استندت المحكمة الألمانية في قرارها إلى اجتهادات محكمة العدل الأوروبية التي قضت في يونيو 2024 بأن ألمانيا ليست ملزمة تلقائيًا بالاعتراف بصفة لاجئ لشخص مُعترف به في دولة أوروبية أخرى.
وأكدت المحكمة أن إخفاق دولة عضو في الاتحاد الأوروبي في الوفاء بمسؤولياتها تجاه شخص مُنح الحماية لا يعني أن ألمانيا تصبح ملزمة بالاعتراف به أو استقباله تلقائيًا.
يأتي الحكم في سياق نقاش أوسع حول نظام دبلن الأوروبي وتقاسم المسؤوليات بين الدول الأعضاء.
مخالفة ميثاق الحقوق
كانت المحكمة نفسها قد قضت العام الماضي بإمكانية ترحيل لاجئين شبان ذكور غير مصنفين ضمن الفئات ذات الاحتياجات الخاصة إلى اليونان، معتبرة أن عودتهم لا تعرّضهم لمعاملة مهينة أو مخالفة لميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي.
ويعكس القرار توجهاً قضائياً يمنح السلطات الألمانية مساحة أوسع للتعامل مع حالات اللجوء الثانوية، مع تأكيد ضرورة تقييم كل حالة على حدة، خاصة فيما يتعلق بمخاطر المعاملة غير الإنسانية في الدولة المعنية أو في بلد المنشأ.











