جثث على سواحل إيطاليا.. منظمات إنقاذ تتهم روما بتقييد عمليات إغاثة المهاجرين
جثث على سواحل إيطاليا.. منظمات إنقاذ تتهم روما بتقييد عمليات إغاثة المهاجرين
أعلنت منظمة "إس أو إس هيومانيتي" عن رصد 15 جثة طافية على شواطئ صقلية وكالابريا جنوبي إيطاليا، يُرجح أنها تعود لمهاجرين قضوا خلال عاصفة "هاري" التي ضربت مناطق واسعة من البحر المتوسط مؤخراً، وسط مخاوف من أن تكون الحصيلة الحقيقية أعلى بكثير.
ورجّحت المنظمة، في بيان اليوم الخميس، أن مئات المهاجرين لقوا حتفهم في حوادث غرق لم يتم توثيقها، نتيجة سوء الأحوال الجوية وانحسار عمليات البحث والإنقاذ في عرض البحر أثناء مرور العاصفة، ما جعل العديد من القوارب غير مرئية أو خارج نطاق الاستجابة السريعة.
وقدّرت المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 450 مهاجراً فقدوا حياتهم في البحر المتوسط خلال شهر يناير الماضي وحده، في ظل تأثير العاصفة، وهو رقم يزيد بثلاثة أضعاف على عدد الوفيات المسجلة في الفترة نفسها من عام 2025.
مسارات خطرة وقوارب متهالكة
أشارت منظمات مستقلة إلى أن عدد الضحايا غير الموثقين قد يتجاوز ألف شخص، في ظل غياب بلاغات رسمية عن كثير من القوارب التي تنطلق من سواحل شمال إفريقيا باتجاه أوروبا، وتعتمد على مسارات خطرة وقوارب متهالكة.
وأكدت منظمة "إس أو إس هيومانيتي" عبر حسابها على منصة "إكس" أن "الجثث تطفو على الشواطئ بينما تحتجز إيطاليا سفن الإنقاذ"، معتبرة أن ما يحدث "خيار سياسي ذو عواقب وخيمة"، في إشارة إلى القيود المفروضة على سفن الإغاثة الإنسانية.
وتحتجز السلطات الإيطالية سفينة "هيومانيتي 1" لمدة 60 يوماً منذ 13 فبراير الجاري، متهمة المنظمة المشغلة بالتقصير في التواصل مع مركز تنسيق الإنقاذ الليبي، وهو ما تنفيه المنظمة.
ويثير هذا القرار جدلاً متجدداً حول سياسات الهجرة الأوروبية، لا سيما في إيطاليا التي تشدد إجراءاتها ضد سفن الإنقاذ غير الحكومية، وتتهم بعضها بتشجيع الهجرة غير النظامية، بينما تؤكد المنظمات الإنسانية أن وجودها في البحر يهدف فقط إلى إنقاذ الأرواح.
أخطر طرق الهجرة
يبقى البحر المتوسط أحد أخطر طرق الهجرة في العالم، حيث يسلكه آلاف الأشخاص سنوياً هرباً من النزاعات والفقر وانعدام الاستقرار في بلدانهم.
وتؤكد منظمات حقوقية أن غياب ممرات آمنة وقانونية يدفع المهاجرين إلى المخاطرة بحياتهم عبر طرق بحرية شديدة الخطورة.
وتعكس الجثث التي تصل إلى الشواطئ الأوروبية مأساة إنسانية متكررة، فيما تتواصل الدعوات لإيجاد مقاربة أوروبية موحدة توازن بين ضبط الحدود وحماية الحق في الحياة، وتضمن استمرار عمليات البحث والإنقاذ بعيداً عن التجاذبات السياسية.










