مع استمرار الفيضانات.. السلطات المغربية تواصل عمليات الإنقاذ والإيواء
مع استمرار الفيضانات.. السلطات المغربية تواصل عمليات الإنقاذ والإيواء
واصلت السلطات المغربية، السبت، عمليات إجلاء السكان من أربع مناطق اجتاحتها الفيضانات والسيول، لليوم الحادي عشر على التوالي، في ظل استمرار هطول الأمطار الغزيرة واتساع رقعة القرى المتضررة.
وبحسب وكالة الأناضول، فإن السلطات المختصة في المغرب تواصل نقل المواطنين من أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، مع توفير مراكز إيواء مؤقتة في مدن قريبة لضمان سلامتهم.
ارتفاع منسوب الأودية يغمر القرى
وتشهد هذه المناطق فيضانات منذ 28 يناير الماضي، خاصة في مدينة القصر الكبير، نتيجة ارتفاع منسوب وادي اللوكوس بعد امتلاء سد واد المخازن إلى 156 بالمئة من سعته للمرة الأولى، ما أدى إلى فيضانه وفق معطيات رسمية.
وتدخلت وحدات من الجيش خلال ليلة الجمعة/السبت، عقب تلقي نداءات استغاثة من سكان في ضواحي شفشاون والقنيطرة، وسط صعوبات واجهت فرق الإنقاذ بسبب التضاريس الجبلية ووعورة الطرق واتساع عدد القرى التي غمرتها المياه.
خسائر زراعية وتحديات إنقاذ المواشي
وأشارت التقارير إلى صعوبات في نقل المواشي التابعة للمزارعين، فيما خصصت السلطات أماكن لإيوائها داخل بعض المخيمات، خاصة في ضواحي القنيطرة. كما غمرت المياه مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في إقليم القنيطرة ومنطقة سيدي علال التازي.
وفي مدينة القصر الكبير، وبعد إجلاء السكان، عملت الجهات المعنية على توفير الطعام للحيوانات الضالة، إلى جانب مبادرات حقوقية لنقل عدد منها إلى أماكن آمنة، وفق مقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
أكثر من 150 ألف شخص في مراكز الإيواء
وكانت وزارة الداخلية المغربية قد أعلنت، الخميس، إجلاء أكثر من 154 ألف شخص من الأقاليم الأربعة المتضررة، نتيجة الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة خلال الأيام الماضية.
وأكد المتحدث باسم الحكومة مصطفى بايتاس، في مؤتمر صحفي، أن الفيضانات التي تضرب المناطق المذكورة لم تسجل أي ضحايا حتى الآن.
تشهد مناطق شمال المغرب بشكل دوري فيضانات خلال فصول الأمطار، خاصة في الأقاليم الواقعة قرب الأودية والسدود الكبرى، نتيجة ارتفاع منسوب المياه وتضاريس المناطق المنخفضة، وتعمل السلطات المغربية في مثل هذه الحالات على تنفيذ خطط طوارئ تشمل الإجلاء المؤقت للسكان، وتوفير مراكز إيواء وإمدادات غذائية، إضافة إلى تدخلات الجيش والحماية المدنية لضمان سلامة المواطنين وتقليل الخسائر البشرية والمادية.











