المغرب يُجلي نحو 140 ألف شخص في عدة أقاليم بسبب الفيضانات
المغرب يُجلي نحو 140 ألف شخص في عدة أقاليم بسبب الفيضانات
باشرت السلطات المغربية عمليات إجلاء واسعة شملت نحو 140 ألف شخص، في أعقاب أمطار غزيرة وفيضانات غير مسبوقة ضربت عدة أقاليم شمالي وغربي البلاد، ما أدى إلى فيضان عدد من السدود وقطع طرق رئيسية.
وأكدت وزارة الداخلية المغربية، في بيان اليوم الجمعة، أن هذه الإجراءات جاءت استجابة لتقييمات ميدانية لمستويات الخطر، وجرى تنفيذها بشكل تدريجي لتفادي خسائر بشرية في المناطق الأكثر عرضة لارتفاع منسوب المياه.
وأوضحت السلطات أن الإجلاءات طالت أقاليم العرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان والقنيطرة، مع تسجيل أكبر عدد من المُجلين في إقليم العرائش، ولا سيما مدينة القصر الكبير التي تقرر إخلاؤها بالكامل في إجراء احترازي، بعد قطع التيار الكهربائي والمياه عنها مؤقتًا.
وجرى نقل السكان إلى مراكز إيواء مجهزة، مع توفير وسائل نقل وخدمات أساسية، في حين تواصل فرق الإنقاذ تدخلاتها في المناطق المهددة.
سدود تحت الضغط
سجّلت الأقاليم المتضررة انقطاع عدد من المحاور الطرقية الحيوية، بينها طرق تربط طنجة بتطوان، إضافة إلى طرق داخلية في العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، ما صعّب وصول الإمدادات لبعض المناطق.
وأفادت السلطات بأن عدة سدود كبرى شهدت ارتفاعًا حادًا في منسوب المياه، واضطرت إلى إفراغ جزئي منظّم لاستيعاب التدفقات الجديدة وتخفيف الضغط، في إجراء وقائي لتجنب مخاطر الانهيار.
وأشارت المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى أن المنخفض الجوي المصحوب بالأمطار الغزيرة قد يصل في بعض المناطق إلى 150 ملم، مع تسجيل سيول في ضواحي جرسيف شرق البلاد نتيجة ارتفاع منسوب وادي مسون.
ودعت السلطات السكان إلى توخي الحذر، وتجنب مجاري الأودية والمناطق المنخفضة، والالتزام بتعليمات السلامة.
أثر في المخزون المائي
رغم الخسائر المادية والمخاطر الآنية، أظهرت بيانات رسمية أن هطول الأمطار أسهم في تحسن لافت بالمخزون المائي، إذ ارتفع معدل ملء السدود إلى قرابة 62% مقارنة بنحو 27% خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وبيّنت الأرقام أن كميات الأمطار المسجلة تفوق المعدلات السنوية بنسبة 54%، وبنسبة 215% مقارنة بالعام المنصرم، ما ساعد على إنهاء جفاف دام سبع سنوات.
وأكدت الحكومة أن هذه الأمطار الاستثنائية ستنعكس إيجابًا على الزراعة والموارد المائية، بالتوازي مع مواصلة الاستثمارات في تحلية المياه وتعزيز البنية التحتية للحماية من الفيضانات.
ومع استمرار حالة التأهب، شددت السلطات على أولوية حماية الأرواح، واستمرار الجاهزية الميدانية إلى حين انقضاء تأثيرات المنخفض الجوي بشكل كامل.











