قافلة المساعدات الـ134 تدخل غزة عبر رفح في ظل جهود إغاثية متواصلة

قافلة المساعدات الـ134 تدخل غزة عبر رفح في ظل جهود إغاثية متواصلة
الجانب المصري لمعبر رفح - أرشيف

شرعت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية رقم 134، صباح اليوم الاثنين، في الدخول باتجاه الفلسطينيين في قطاع غزة عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري بمحافظة شمال سيناء، في طريقها إلى معبر كرم أبو سالم، تمهيدًا لإدخالها إلى داخل القطاع. 

وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المصرية المستمرة لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة، في ظل القيود المشددة التي فرضتها إسرائيل على حركة المعابر خلال الأشهر الماضية، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وأوضح مصدر مسؤول في ميناء رفح البري أن القافلة التي تحمل اسم «زاد العزة من مصر إلى غزة»، تضم عشرات الشاحنات المحمّلة بكميات كبيرة من المساعدات الغذائية والإغاثية

وتشمل هذه المساعدات المواد الغذائية الأساسية، والسلال الغذائية، والدقيق، والخبز الطازج، والبقوليات، والأطعمة المحفوظة، إلى جانب الأدوية، ومستلزمات العناية الشخصية، والخيام، فضلاً عن مواد بترولية مخصصة للاستخدامات الحيوية.

الهلال الأحمر المصري

يواصل الهلال الأحمر المصري أداء دوره باعتباره الآلية الوطنية المعتمدة لتنسيق وتجهيز وتفويج المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة منذ اندلاع الأزمة في أكتوبر 2023. 

وأكدت المصادر أن ميناء رفح البري لم يُغلق بشكل كامل خلال تلك الفترة، رغم تصاعد العمليات العسكرية، بل ظل في حالة تأهّب دائم من خلال مراكزه اللوجستية، معتمداً على شبكة واسعة تضم نحو 65 ألف متطوع يعملون على مدار الساعة لضمان استمرار تدفق المساعدات.

ويعكس هذا الدور استمرارية الالتزام المصري بالدعم الإنساني، سواء عبر إدخال المساعدات أو عبر التنسيق مع الجهات الدولية والإقليمية لتأمين احتياجات السكان المدنيين في القطاع، في وقت باتت فيه المساعدات شريان حياة لملايين الفلسطينيين.

الحصار والتطورات السياسية

تعود جذور الأزمة الحالية إلى إغلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي للمنافذ المؤدية إلى قطاع غزة منذ 2 مارس 2025، عقب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وعدم التوصل إلى صيغة لتثبيته. 

وتصاعد التوتر مجددًا مع خرق الهدنة عبر قصف جوي عنيف في 18 مارس 2025، أعقبه توغل بري في مناطق متفرقة من القطاع، كانت القوات الإسرائيلية قد انسحبت منها سابقًا.

وخلال تلك الفترة، منعت سلطات الاحتلال إدخال شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود ومستلزمات إيواء النازحين، كما رفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار. 

عودة المعبر للعمل

رغم استئناف إدخال المساعدات في مايو 2025 وفق آلية خاصة، واجهت هذه الآلية انتقادات واسعة، خصوصًا من وكالة «الأونروا»، لابتعادها عن القواعد الدولية المعتمدة.

ومع دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ مطلع فبراير 2026، عاد معبر رفح للعمل من الجانب الفلسطيني، ما سمح بدخول المساعدات وخروج الجرحى والمصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، في خطوة أعادت بعض الأمل بإمكانية تحسين الأوضاع الإنسانية، ولو بشكل جزئي، داخل قطاع غزة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية