اختفاء معارض فنزويلي بعد ساعات من الإفراج عنه وعائلته تطالب بكشف مصيره

اختفاء معارض فنزويلي بعد ساعات من الإفراج عنه وعائلته تطالب بكشف مصيره
المعارض الفنزويلي البارز خوان بابلو غوانيبا

طالب نجل السياسي الفنزويلي المعارض البارز خوان بابلو غوانيبا بتقديم دليل فوري يثبت أن والده لا يزال على قيد الحياة، وذلك عقب ما وصفته العائلة والمعارضة بـ"عملية اختطاف" وقعت بعد ساعات فقط من الإفراج عنه من السجن.

وأكد أفراد من عائلة غوانيبا وحزبه أن مسلحين يرتدون ملابس مدنية اعترضوا طريقه واقتادوه بالقوة إلى جهة مجهولة، بعد أقل من 12 ساعة على إطلاق سراحه، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية، اليوم الثلاثاء. 

وقال نجله رامون غوانيبا، خلال مؤتمر صحفي: "اقتادوه وحده، ومنذ تلك اللحظة لا نعرف مكانه"، مطالبًا السلطات بتقديم "إثبات فوري وواضح" على أن والده ما زال حيًا.

وأوضح رامون في مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي أن الحادثة وقعت قبيل منتصف الليل بالتوقيت المحلي، واصفًا ما جرى بأنه "كمين" نفذه نحو عشرة أشخاص مسلحين. 

وأشار إلى أن الأسرة تعيش حالة من القلق الشديد، في ظل غياب أي معلومات رسمية عن مكان احتجاز غوانيبا أو وضعه الصحي.

اتهامات ومطالب بالإفراج

اتهمت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، السلطات بالوقوف وراء عملية اختطاف غوانيبا، مطالبة بالإفراج الفوري عنه.

وكانت ماتشادو قد أعلنت، يوم الأحد، أن غوانيبا تعرض للاختطاف في حي لوس تشوروس بالعاصمة كاراكاس، بعد ساعات من تداول أنباء عن إطلاق سراحه ضمن دفعة شملت سجناءً سياسيين.

يُذكر أن غوانيبا كان قد ظهر علنًا عقب الإفراج عنه، حيث نشر عدة مقاطع فيديو تحدث فيها إلى صحفيين ومناصرين، مطالبًا بالإفراج عن معتقلين سياسيين آخرين، ومؤكدًا عدم شرعية الإدارة الحالية. 

كما دعا إلى احترام إرادة الشعب الفنزويلي وإجراء انتخابات جديدة، عقب الجدل الذي رافق نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2024.

رواية تنفي الاختطاف

نفى المدعي العام الفنزويلي رواية الاختطاف، مؤكدًا أن مكتبه طلب إعادة توقيف غوانيبا بسبب "خرق شروط الإفراج". 

وأوضح بيان النيابة العامة أن المحكمة منحت المعارض إجراءً احترازيًا مشروطًا، يتمثل في الامتناع عن التحدث علنًا عن قضيته، وهو ما اعتبرته السلطات انتهاكًا صريحًا للشروط.

وأوضح البيان أن النيابة طلبت إخضاع غوانيبا البالغ من العمر 61 عامًا ونائب رئيس البرلمان السابق للإقامة الجبرية. 

وجاء هذا التطور بعد توجهه، بعيد الإفراج عنه، إلى عدة سجون حيث أدلى بتصريحات إعلامية انتقد فيها نتائج الانتخابات التي أفضت إلى تجديد ولاية الرئيس نيكولاس مادورو.

خلفية سياسية متوترة

يُعد غوانيبا من أبرز شخصيات المعارضة الفنزويلية، وكان آخر ظهور علني له قبل الإفراج في التاسع من يناير 2025، حين رافق ماتشادو في تجمع احتجاجي رافض لتنصيب مادورو لولاية ثالثة. 

وكانت السلطات قد اعتقلته في مايو 2025 بتهم تتعلق بالتآمر والإرهاب وغسل الأموال والتحريض على العنف، وهي اتهامات ينفيها بالكامل.

وتعكس هذه القضية، بحسب مراقبين، حالة التوتر السياسي الحاد في فنزويلا، حيث تتقاطع عمليات الإفراج عن السجناء مع إعادة توقيفهم، ما يثير تساؤلات واسعة حول الضمانات القانونية وحرية العمل السياسي في البلاد.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية