وسط تصاعد التوتر.. طلاب إيرانيون يدعون للإفراج الفوري عن زملائهم المعتقلين

وسط تصاعد التوتر.. طلاب إيرانيون يدعون للإفراج الفوري عن زملائهم المعتقلين
وقفة طلابية في إيران - أرشيف

تصاعدت نبرة التحدي في إيران مع صدور بيان طلابي جماعي دعا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السجناء السياسيين والطلبة المعتقلين، في وقت تزامنت فيه هذه الدعوات مع هتافات مناهضة للنظام في طهران ومدن أخرى، في مشهد يعكس استمرار التوتر السياسي والأمني في البلاد.

وأصدر عدد من الطلاب بياناً جماعياً وصف بأنه الأول ضمن سلسلة بيانات مرتقبة، طالبوا فيه بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السجناء السياسيين والطلاب، معتبرين أن استمرار الاعتقالات وفبركة الملفات القضائية يعكس “هواجس السلطة وخوفها من صوت الطلاب"، بحسب ما ذكرت شبكة "إيران إنترناشيونال"، اليوم الأربعاء.

واعتبر البيان أن فرض “التعليم الافتراضي الإجباري” ليس إجراءً تقنياً فحسب، بل أداة للسيطرة وكسر الحراك الجماعي داخل الجامعات، مؤكدين أن احتجاجاتهم ضد هذا النظام التعليمي لن تتوقف. 

وربط الموقعون بين الاعتقالات، والتعليم عبر الإنترنت، وما وصفوه بالقمع الدموي، باعتبارها حلقات مترابطة ضمن “نظام قمعي” يهدف إلى إسكات الأصوات المعارضة.

اتساع دائرة الاعتقالات

أرفق الطلاب بيانهم بقائمة تضم أسماء 51 طالباً معتقلاً مرتبة أبجدياً، في خطوة توثيقية تهدف إلى إبراز اتساع دائرة الاعتقالات داخل الوسط الجامعي. 

كما دعوا النشطاء والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى ممارسة ضغط دولي للإفراج عن المعتقلين ووقف ما وصفوه بـ”الملفات المفبركة”، مؤكدين أنهم لن يسمحوا بطمس الانتهاكات أو نسيانها.

وتزامنت هذه التطورات مع إحياء ذكرى الثورة الإسلامية، حيث انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر سكاناً في طهران يهتفون من شرفات منازلهم بشعارات مناهضة للجمهورية الإسلامية وللمرشد علي خامنئي، منها "الموت للديكتاتور" و"الموت للجمهورية الإسلامية".

مواجهة الأصوات المعارضة

أفادت تقارير بأن الهتافات سُمعت أيضاً في مدن أخرى مثل أصفهان وشيراز، في حين دفعت السلطات بقوات أمن لترديد شعارات مضادة منها “الله أكبر”، في محاولة لمواجهة الأصوات المعارضة. 

وجاء ذلك بالتزامن مع فعاليات رسمية وإطلاق ألعاب نارية لإحياء ذكرى سقوط آخر رئيس وزراء في عهد الشاه وتولي آية الله الخميني السلطة عام 1979.

وثّقت وكالة هرانا الحقوقية أرقاماً مرتفعة لضحايا الاحتجاجات الأخيرة، مشيرة إلى مقتل 6984 شخصاً، بينهم 6490 متظاهراً، إضافة إلى اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصاً خلال حملة القمع التي تلتها. 

وتعكس هذه الأرقام، بحسب الوكالة، حجم المواجهة بين المحتجين والسلطات.

دعوات لدعم المعتقلين

أُفرج عن زهرا إيراندوست، ابنة أحد ضحايا انتفاضة “JIN JIYAN AZADΔ، مساء الثلاثاء، بعد دفع كفالة مالية بلغت ملياراً وخمسمئة مليون تومان، بحسب ما أكده أفراد من عائلتها.

وأوضح خالها محمد حيدري أن والدة زهرا، معصومة حيدري، وشقيقها محمد رضا، لا يزالان رهن الاعتقال لدى استخبارات الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات. 

وفي رسالة مصورة عقب الإفراج عنها، دعت زهرا الإيرانيين إلى أن يكونوا “صوت السجناء السياسيين”، مؤكدة ضرورة الدعم الشعبي للمعتقلين.

وتعكس هذه التطورات استمرار حالة الاحتقان في إيران، حيث يتقاطع الحراك الطلابي مع الاحتجاجات الشعبية الأوسع، في ظل بيئة أمنية مشددة ومحاولات رسمية لاحتواء الأصوات المعارضة، في حين يواصل ناشطون المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وضمان الحريات الأساسية.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية