فوز ثلاث صحفيات في المسابقة الوطنية للصحافة البيئية بالجزائر

فوز ثلاث صحفيات في المسابقة الوطنية للصحافة البيئية بالجزائر
المسابقة الوطنية للصحافة البيئية بالجزائر

شهدت المسابقة الوطنية للصحافة البيئية في الجزائر حضوراً نسوياً بارزاً، تُوّج بإعلان فوز ثلاث صحفيات قدّمن أعمالاً ميدانية عالجت القضايا البيئية من زوايا اجتماعية وإنسانية، في تأكيد واضح لتنامي الربط بين التحديات المناخية وقضايا النوع الاجتماعي في الخطاب الإعلامي الجزائري.

أعلنت الجهات المنظمة، نتائج الدورة الجديدة من المسابقة التي كرّمت أفضل الأعمال الصحفية في فئات متعددة، وسط إشادة بمستوى الطرح والجرأة في مقاربة موضوعات البيئة بعيداً عن المعالجات التقليدية، والتركيز على الأبعاد الإنسانية والاقتصادية للأزمات المناخية، بحسب ما ذكرت وكالة "أنباء المرأة"، اليوم الثلاثاء.

وجاءت هذه التظاهرة في سياق وطني يشهد تزايداً في آثار التغير المناخي، ولا سيما حرائق الغابات والجفاف وتراجع الموارد المائية، وهي تحديات باتت تنعكس بشكل مباشر على الفئات الهشة، وعلى رأسها النساء في المناطق الريفية.

فئة الصحافة الإلكترونية

فازت الصحفية ماجدة زوين من موقع “قصبة تريبون” بالمرتبة الأولى في فئة الصحافة الإلكترونية، عن تحقيقها المعنون: “كيف تدفع الفلاحات ثمن الحرائق في الجزائر؟” الذي سلط الضوء على معاناة النساء في الأرياف خلال مواسم الحرائق المتكررة.

وأبرز التحقيق الأعباء المضاعفة التي تتحملها الفلاحات، سواء من حيث الخسائر الاقتصادية الناتجة عن احتراق المحاصيل والمواشي أو من حيث المسؤوليات الأسرية التي تتفاقم في أوقات الأزمات. 

كما لفت إلى هشاشة أوضاع العديد من النساء اللواتي لا يمتلكن الأراضي بشكل قانوني، ما يحرمهن من الاستفادة من التعويضات والدعم الحكومي.

واستند العمل إلى مقاربة ميدانية دقيقة أعادت الاعتبار لأصوات نساء غالباً ما يعملن في الظل، وطرحت سؤال العدالة المناخية في سياق محلي: من يدفع الثمن الفعلي عندما تشتعل الغابات؟ وهل تتوزع آثار الكوارث البيئية بشكل عادل بين الجنسين؟

البحث عن حلول 

حصدت الصحفيتان مسعودة باكرية وشهرزاد ولد عزوز من قناة “النهار” المرتبة الأولى في فئة السمعي البصري، عن روبورتاج تناول التغيرات المناخية وسبل التعامل معها، مع تركيز خاص على انعكاسات حرائق الغابات على النساء العاملات في القطاع الفلاحي.

وأكدت مسعودة باكرية أن إنجاز العمل واجه تحديات عدة، منها ضيق الوقت وصعوبة الوصول إلى خبراء لإضفاء عمق علمي أكبر على المادة، في حين شددت شهرزاد ولد عزوز على أن الهدف لم يكن الاكتفاء بتوصيف الأزمة، بل البحث عن حلول عملية يمكن أن تسهم في التكيف مع التغيرات المناخية والحد من آثارها.

ومن جهتها أوضحت الصحفية وعضوة لجنة التحكيم غادة حمروش أن عملية الاختيار كانت “صعبة جداً” نظراً لتنوع المواضيع وجودتها، مشيرة إلى أن اللجنة تلقت نحو 22 عملاً صحفياً خضع للتقييم وفق معايير مهنية دقيقة شملت جودة المحتوى، وزاوية المعالجة، وأصالة الطرح، والقيمة المضافة للقارئ أو المشاهد.

وأكدت أن بعض الأعمال تميزت بجرأة في العنوان والمضمون، منها تحقيق ماجدة زوين، إلى جانب موضوع تناول المخلفات الإلكترونية، ما يعكس تطور الاهتمام الإعلامي بالقضايا البيئية من زوايا مبتكرة تربط البيئة بالعدالة الاجتماعية والاقتصادية.

وبهذا التتويج تكرّس المسابقة حضور الصحفيات في المشهد البيئي، وتؤكد أن الإعلام البيئي لم يعد شأناً تقنياً فحسب، بل مساحة لطرح أسئلة العدالة والمساواة في مواجهة أزمة مناخية تمس الجميع، لكن آثارها لا تتوزع بالقدر ذاته على الجميع.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية