حرائق غابات تجبر آلاف السكان على مغادرة منازلهم في أوكلاهوما

حرائق غابات تجبر آلاف السكان على مغادرة منازلهم في أوكلاهوما
حرائق في ولاية أوكلاهوما

تسبّب الطقس الحار والجاف في ولاية أوكلاهوما الأمريكية باندلاع حرائق غابات واسعة دفعت السلطات المحلية إلى مطالبة نحو ثلث سكان مدينة وودوارد بمغادرة مناطقهم إجراءً احترازياً، في مشهد أعاد إلى الأذهان كوابيس المواسم السابقة من الحرائق المدمرة في الولايات المتحدة.

وأعلن مات ليهنباور، مدير إدارة الطوارئ في مدينة وودوارد التي يبلغ عدد سكانها نحو 12 ألف نسمة، أن توصية الإخلاء تشمل قرابة 4 آلاف شخص، موضحاً أن الإخلاء طوعي، إذ لا تسمح قوانين ولاية أوكلاهوما بفرض إخلاء إلزامي حتى في حالات الطوارئ، بحسب ما ذكرت "Nbc News"، اليوم الأربعاء.

اقتراب الحريق من السكان

أشار ليهنباور إلى أن الحريق يقترب من أسوأ سيناريو محتمل، لكنه لم يصل بعد إلى الأحياء الأكثر كثافة سكانية داخل المدينة التي تقع على بعد نحو 140 ميلاً شمال غرب أوكلاهوما سيتي.

وأوضح أن فرق الإطفاء تعمل على احتواء النيران ومنع امتدادها نحو المناطق المأهولة، وسط ظروف مناخية تعقّد جهود المكافحة.

وأسهم الغطاء النباتي الجاف في المناطق الغربية والشمالية الغربية من الولاية في تغذية ألسنة اللهب، في حين توقعت خدمة الطقس الوطنية ارتفاع درجات الحرارة إلى نحو 25 درجة فوق المعدل الطبيعي، بالتزامن مع رياح عاصفة جنوبية غربية تتجاوز سرعتها 60 ميلاً في الساعة، ما يزيد من سرعة انتشار الحرائق.

طوارئ وتحذيرات إقليمية

أصدرت الحاكمة لورا كيلي إعلان حالة طوارئ الأحد، محذّرة من استمرار ظروف الطقس الخطرة التي قد تسهم في اندلاع مزيد من الحرائق حتى يوم الخميس.

وحذّر المركز الوطني المشترك لمكافحة الحرائق من تسجيل بؤر جديدة في ولايات مجاورة، بينها تكساس ونيو مكسيكو وميسوري، بعد استقرار كتلة هوائية دافئة وجافة فوق السهول الوسطى عقب مرور جبهة عاصفة نهاية الأسبوع.

وتعكس هذه التطورات تصاعد المخاطر المناخية في المنطقة، حيث باتت موجات الحر غير المعتادة والرياح القوية عاملاً مضاعفاً لحرائق الغابات، ما يضع المجتمعات المحلية أمام تحديات إنسانية وأمنية متزايدة، ويجدد النقاش حول تداعيات التغير المناخي وضرورة تعزيز خطط الاستجابة للطوارئ.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية