رغم ضيق المعيشة.. يمنيون يستقبلون شهر رمضان بالأفراح والزينة والزحام

رغم ضيق المعيشة.. يمنيون يستقبلون شهر رمضان بالأفراح والزينة والزحام
يمنيون يستقبلون شهر رمضان

تتمسّك العائلات في اليمن بطقوس استقبال شهر رمضان، رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تثقل كاهل المواطنين، حيث تشهد الأسواق والمراكز التجارية حراكاً لافتاً مع اقتراب حلول الشهر الفضيل لعام 2026.

وفي صنعاء تزدحم المحال التجارية في وسط المدينة بالمتسوقين الباحثين عن احتياجات المائدة الرمضانية، في حين تتزايد حركة البيع والشراء مع نهاية شهر رجب وتبلغ ذروتها خلال شعبان، خاصة مع توافد سكان المناطق المجاورة إلى العاصمة استعداداً لاستقبال الشهر الكريم، بحسب ما ذكرت وكالة "الأناضول"، اليوم الأربعاء.

وأعلنت وزارة الأوقاف والإرشاد، أمس الثلاثاء، أن اليوم الأربعاء هو أول أيام شهر رمضان بعد ثبوت رؤية الهلال.

إقبال رغم الضغوط الاقتصادية

أوضح معاذ المريسي، مسؤول أحد المراكز التجارية في صنعاء، أن الإقبال ازداد خلال الأيام الأخيرة من شعبان، مشيراً إلى أن الطلب يتركز على المواد الغذائية الأساسية إلى جانب السلع المرتبطة بالعادات الرمضانية التقليدية.

وأكد المريسي أن إدارة المركز خفّضت أسعار معظم المتطلبات الأساسية مراعاةً للظروف المعيشية، مضيفاً: “رغم الصعوبات، فإن عدد المتسوقين يزداد يوماً بعد آخر، وكل يشتري بقدر استطاعته”.

ويعكس هذا المشهد إصرار اليمنيين على الحفاظ على تقاليدهم الاجتماعية والدينية حتى في ظل أزمة اقتصادية ممتدة منذ سنوات تسببت في تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الفقر.

“ضيف عزيز” رغم التحديات

عبّر المواطن حميد الخولاني عن تمسك اليمنيين بفرحة قدوم رمضان، قائلاً إن الشهر الكريم “ضيف عزيز” يستحق الاحتفاء مهما كانت الظروف، مضيفاً أن رمضان شهر رحمة وألفة ومحبة، وينبغي ألا تُطفأ فرحته بسبب الأزمات.

وتحدثت إحدى المتسوقات التي عرّفت نفسها باسم “أم فراس” عن حرصها على تزيين المنزل بالأضواء والفوانيس، معتبرة أن هذه الطقوس “تزرع الفرح في قلوب الأطفال” وتمنح العائلة أجواءً خاصة.

وتتزيّن واجهات محال الزينة بالفوانيس المزخرفة والأهلة المضيئة والمجسمات الكرتونية، في حين يصطحب الآباء أبناءهم لاختيار ما يزيّن منازلهم، في مشهد يجسد تمسك المجتمع بمظاهر البهجة رغم ضيق الحال.

رمضان في ظل الأزمة

يحلّ رمضان هذا العام وسط استمرار تداعيات أزمة معيشية وأمنية تعصف باليمن منذ أكثر من عقد، في ظل انقسام سياسي واقتصادي لم تلوح في أفقه تسوية شاملة.

وتشهد البلاد منذ أبريل 2022 حالة تهدئة نسبية للحرب التي اندلعت قبل أكثر من 11 عاماً بين القوات الموالية للحكومة الشرعية وميليشيا الحوثي، إلا أن الأوضاع الاقتصادية لا تزال متدهورة، ما ينعكس على حياة المواطنين اليومية.

ويبقى شهر رمضان في اليمن مناسبة تتجدد فيها قيم التضامن والتراحم، حيث يسعى الناس، رغم كل التحديات، إلى الحفاظ على روح الشهر الكريم، وإبقاء شعلة الأمل مضيئة في بيوتهم وأحيائهم.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية