غوتيريش: انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين "مقصودة" ويجري تقويض "حل الدولتين"

غوتيريش: انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين "مقصودة" ويجري تقويض "حل الدولتين"
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الاثنين، إن الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان وكرامته والقانون الدولي في الأراضي المحتلة واضحة ومقصودة، مشيراً إلى أن المسار الحالي مظلم.

وأضاف في كلمته خلال افتتاح الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف أنه يتم الآن تقويض حل الدولتين جهراً ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يسمح بحدوث ذلك.

وأشار غوتيريش إلى أن حقوق الإنسان تتعرض لهجوم شامل في شتى أنحاء العالم وتطغى القوة على سيادة القانون، مشيراً إلى أن السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وغيرها من الأزمات تتصدر المشهد.

الاحتياجات الإنسانية تتزايد

أكد غوتيريش في كلمته أن الاحتياجات الإنسانية تتزايد بشكل هائل والتمويل ينهار، وهو ما يتسبب في اتساع الفوارق بوتيرةٍ مُذهلة.

وأضاف أننا نعيش في عالمٍ تُبرر فيه المعاناة، حيث يُستخدم البشر ورقة مساومة، ويُعامل القانون الدولي بوصفه عائقاً لا طائل منه، وأصبح الإفلات من العقاب وباءً مُعديًا، لا يعود إلى نقص المعرفة أو الأدوات أو المؤسسات.

وشدد غوتيريش على أن أدوات مجلس حقوق الإنسان، مثل المقررين الخاصين والإجراءات الخاصة وآليات التحقيق والاستعراض الدوري الشامل، تعد أمراً ضرورياً من أجل السلام والتنمية والتماسك الاجتماعي والثقة والتضامن.

وأضاف أنه غداً سيُلقي كلمة أمام مجلس الأمن بمناسبة الذكرى السنوية للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، مشيراً إلى قتل أكثر من 50 ألف مدني في الحرب الروسية الأوكرانية، وأنه قد حان الوقت لوقف إراقة الدماء.

تحديث مجلس الأمن

أوضح غوتيريش أن الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والقواعد الدولية للقانون الدولي لحقوق الإنسان، ليست غير قابلة للتجزئة، ولا يمكن للقادة انتقاء ما يناسبهم منها وتجاهل الباقي، وكذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية.

وقال إنه لا يمكننا التظاهر بأنّ خلل نظام الحوكمة العالمية اليوم منفصلٌ عن التدهور العالمي لحقوق الإنسان، مؤكداً أن تحديث مجلس الأمن وتعزيزه، وكذلك الهيكل المالي الدولي، ضروري لضمان حماية حقوق الإنسان وحرياته، مشيراً إلى أننا بحاجة إلى مجلس أمن يُجسّد واقع عالمنا اليوم، لا عالم عام ١٩٤٥.

واختتم حديثه بتأكيد أن حقوق الإنسان ليست شعارًا للأوقات السعيدة، "لذا يجب علينا الدفاع عنها، حتى عندما يكون ذلك صعبًا أو مكلفًا، خاصةً عندما يتطلب الأمر ذلك".



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية