كمبوديا: السلام والسيادة مدخل إلى حماية المدنيين

أمام الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان

كمبوديا: السلام والسيادة مدخل إلى حماية المدنيين
علم كمبوديا - أرشيف

أكدت كمبوديا أن التفتت الجيوسياسي وتصاعد المقاربات الأحادية باتا يضعفان منظومة الحماية الدولية، فيما يواصل المدنيون في مناطق عدة حول العالم دفع الثمن الأكبر للصراعات والتجاذبات السياسية. 

وشددت على أن الازدهار لا يمكن أن يتحقق من دون سلام، كما أن التنمية لا يمكن أن تزدهر في غياب الأمن والاستقرار في العلاقات بين الدول، معتبرة أن صون حقوق الإنسان وكرامته يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالاحترام الصارم لمبادئ السيادة والسلامة الإقليمية.

وخلال كلمتها في فعاليات الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان، أكدت كمبوديا أنها تتحدث من واقع تجربة تاريخية مريرة امتدت لعقود من الصراع، قبل أن تستعيد السلام عبر المصالحة الوطنية وسياسة “الربح المتبادل”. 

تعزيز حقوق الإنسان

وعلى مدار ثلاثة عقود من الاستقرار، نجحت البلاد – بحسب الكلمة – في تحقيق تقدم ملموس في تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، ودعم النمو الاقتصادي، وهو ما انعكس في تراجع معدلات الفقر بشكل ملحوظ، وتوفير التعليم الابتدائي لما يقرب من جميع الأطفال، وتحسين نظم الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية، وزيادة مشاركة المرأة على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب تطوير الأطر القانونية لمكافحة العنف الأسري والاتجار بالبشر وحماية العمال.

وأشارت كمبوديا إلى مواصلة الإصلاحات القانونية وتعزيز الحياة السياسية المدنية وتشجيع الحوار البنّاء مع المجتمع المدني، بالتوازي مع جهود حماية البلاد من آثار الإرهاب بحلول عام 2030، والمساهمة في تدريب دول أخرى في مجال إزالة الألغام. 

كما شددت على التزامها بمكافحة الجرائم العابرة للحدود، خاصة الاتجار بالبشر والاحتيال الإلكتروني، موضحة أن القوات الوطنية تمكنت من تفكيك شبكات إجرامية وإنقاذ آلاف الضحايا، مع الإعداد لإقرار قانون خاص لمكافحة الاحتيال الإلكتروني في إطار نهج حازم لاستئصال هذه الجريمة.

نزوح نحو 650 ألف شخص

وفي ما يتعلق بالتطورات الحدودية منذ منتصف عام 2025، أعربت عن قلقها من توسع عمليات عسكرية في مناطق عدة، وما ترتب عليها من تداعيات إنسانية خطيرة، بينها نزوح نحو 650 ألف شخص، وعدم قدرة أكثر من 80 ألفًا على العودة إلى منازلهم، فضلاً عن تدمير مساكن وإقامة بنى تحتية عسكرية أعاقت عودة المدنيين بأمان وكرامة. 

واعتبرت أن هذه التطورات تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، لاسيما ما يتعلق بالحق في الحياة والسلامة الشخصية وحرية التنقل والسكن الملائم.

وأكدت كمبوديا أنها أبدت أقصى درجات ضبط النفس، مع استمرار تقديم المساعدات الإنسانية وضمان الخدمات الأساسية للنازحين، مجددة التزامها بوقف إطلاق نار فعال ودائم والانتقال إلى حوار سلمي. 

وختمت بالتشديد على أن حماية حقوق الإنسان تسير جنبًا إلى جنب مع السلام، داعية إلى التنفيذ الكامل للاتفاقيات القائمة والالتزام بمبدأ عدم استخدام القوة، باعتباره السبيل الوحيد لضمان تعايش سلمي قائم على الاحترام المتبادل والاستقرار الدائم.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية