وسط دعوات لضبط النفس.. ردود فعل دولية متباينة تجاه التصعيد الأمريكي الإيراني
وسط دعوات لضبط النفس.. ردود فعل دولية متباينة تجاه التصعيد الأمريكي الإيراني
رصدت عواصم ومنظمات دولية موجة قلق واسعة عقب إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل شنّ هجوم عسكري على إيران، ثم امتداد الرد الإيراني إلى إسرائيل وعدة دول خليجية تستضيف قواعد ومصالح أمريكية، في تطورٍ وُصف بأنه ينقل المواجهة من “ضربات محدودة” إلى مسار تصعيد إقليمي سريع.
وذكرت وكالة "رويترز"، اليوم السبت، أن الرد الإيراني شمل إطلاق صواريخ باتجاه دول منها البحرين وقطر والإمارات والكويت والأردن، مع حديث عن اعتراضات جوية وسقوط شظايا وأضرار في بعض المواقع، إضافة إلى تأثر حركة الطيران وإغلاقات مؤقتة لمجالات جوية في المنطقة.
مخاوف على الاستقرار
وتابع حلف شمال الأطلسي (الناتو) التطورات “عن كثب” وفق تصريح لمتحدثة باسم الحلف، في إشارة إلى حساسية الوضع بالنسبة للأمن الأوروبي-الأطلسي، دون الإعلان عن إجراءات محددة.
وشدّدت المفوضية الأوروبية ومجلس الاتحاد الأوروبي، وفق تغطيات أوروبية، على أن التطورات “مقلقة للغاية”، مجددة التركيز على خفض التصعيد والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
ووصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس الوضع بأنه “محفوف بالمخاطر وبالغ الخطورة”، مع حديث عن تنسيق دبلوماسي مع شركاء عرب وإجراءات تتعلق بسلامة طواقم ومصالح الاتحاد في المنطقة.
ردود دولية وحقوقية
انقسمت المواقف الدولية بين من ركّز على “الردع” ومن أعاد طرح سؤال الشرعية القانونية للهجمات الأمريكية الإسرائيلية، وكذلك الرد الإيراني الذي طال منشآت مدنية وانتهك سيادة دول عربية.
ونقلت “رويترز” ضمن تفاعلات دولية أن وزير خارجية النرويج أثار تساؤلات بشأن قانونية الضربات الاستباقية بموجب القانون الدولي، في وقت كثفت فيه دول أوروبية إجراءات حماية الرعايا ورفعت مستوى التحذيرات الأمنية.
وفي المقابل، أدانت روسيا الهجوم بشدة واعتبرته “عدوانًا مسلحًا” على دولة عضو في الأمم المتحدة، محذرة من عواقب إنسانية واقتصادية واسعة.
دعوة لاحترام القانون الدولي
حذّرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن التصعيد “يشعل تفاعلات خطيرة” قد تكون عواقبها مدمرة على المدنيين، داعيةً إلى أقصى درجات ضبط النفس واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما حماية المدنيين والبنى الحيوية وتفادي توسيع دائرة الاستهداف إلى محيط المناطق المأهولة.
وبرزت مؤشرات إنسانية مباشرة للامتداد الإقليمي للأزمة؛ إذ تحدثت تقارير عن تعطيل واسع للطيران وتحويل مسارات الرحلات مع إغلاقات مجالات جوية، ما يعكس انتقال المخاطر من الجبهة العسكرية إلى الحياة اليومية والخدمات الأساسية في دول المنطقة.










