منظمتان أمميتان تقيمان مركزاً لإعادة تدوير الأنقاض في الموصل

منظمتان أمميتان تقيمان مركزاً لإعادة تدوير الأنقاض في الموصل

أنشأت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) في العراق وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، مركزًا لإعادة تدوير الأنقاض في الموصل، بتمويل من حكومة اليابان، وتم تسليم المركز الآن إلى بلدية الموصل لتشغيله المستمر والمستدام.

ونقل بيان نشره الموقع الرسمي لـ(UNEP)، اليوم الخميس، عن وزير البيئة العراقي الدكتور جاسم عبدالعزيز حمادي قوله "نيابة عن الحكومة العراقية، تعرب وزارة البيئة عن امتنانها لحكومة اليابان لدعمها السخي لهذا المشروع الهام ولبرنامج الأمم المتحدة للبيئة والمنظمة الدولية للهجرة لتمكين الإدارة المستدامة للكميات الضخمة من حطام الصراع وإعادة استقرار المناطق المحررة، بطريقة مستدامة بيئيا".

ويمثل تسليم مركز إعادة تدوير الأنقاض في الموصل خطوة مهمة في الإدارة المستدامة للأحجام الضخمة من الأنقاض، ما يقدر بنحو 55 مليون طن، الناتجة عن صراع "داعش"، كما أنه يفتح الطريق لإعادة تدوير مخلفات البناء والهدم الروتينية، مما يساهم في "إعادة البناء بشكل أفضل" وزيادة الاستدامة في تنمية العراق.

وأكد المدير الإقليمي لغرب آسيا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، سامي ديماسي، أنه "من خلال تقليل النفايات وتحفيز الابتكار وخلق فرص العمل، فإن إعادة تدوير الأنقاض تخلق أيضًا فرصة عمل مهمة".

وفي الواقع، أعربت شركات البناء في الموصل عن اهتمامها بشراء الركام المعاد تدويره، مما يؤكد الاستدامة طويلة الأجل لإعادة تدوير الأنقاض.

وأوضح رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في العراق، جيورجي جيجوري: "يدعم هذا المشروع الانتعاش وسبل العيش من خلال الاعتماد على مبادئ الاقتصاد الدائري، حيث يتم تقييد النفايات وتلوث الأراضي من خلال عمليات الإنتاج التي تعيد استخدام المواد وتعيد توظيفها لأطول فترة ممكنة".

وأضاف: "يعتبر التعاون والاستدامة من الأولويات الرئيسية في عمل المنظمة الدولية للهجرة نحو إيجاد حلول دائمة للنزوح، ويسعدنا أن نتشارك مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة وحكومة اليابان بحيث يتم تمثيل ذلك ليس فقط في وظيفة المحطة نفسها، ولكن أيضًا في عملها، من خلال دعم السلطات المحلية للاستعداد لتشغيل المحطة بفعالية".

واليوم 28 يوليو 2022، استضافت بلدية الموصل حدثًا لتسليم مركز إعادة تدوير الأنقاض رسميًا، حضره كبار المسؤولين الحكوميين والأكاديميين، بالإضافة إلى ممثلين عن المنظمة الدولية للهجرة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي).

وصرح القائم بالأعمال في سفارة اليابان في العراق، ماساموتو كينيتشي: "يسعدنا أن نعلم أن المشروع الممول من قبل حكومة وشعب اليابان قد ساهم في تنظيف الحطام وإعادة إعمار الموصل.. نود أن نشيد ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة والمنظمة الدولية للهجرة ومدينة الموصل لجهودهم الهائلة في تحويل إرث دمار داعش إلى لبنات بناء لإعادة الإعمار".

ومن خلال مشروع إعادة تدوير الأنقاض، تم استعادة وفرز ما يقرب من 25 ألف طن من الأنقاض، تم سحق نصفها تقريبًا في الركام المعاد تدويره، ويؤكد اختبار المواد للركام المعاد تدويره المصادق عليه من قبل المركز الوطني للاختبارات الإنشائية التابع لوزارة التخطيط امتثالها لمعايير تصميم لجنة الدولة العراقية للطرق والجسور للطبقات التأسيسية للطرق ومدى ملاءمتها للعديد من تطبيقات الاستخدام المنخفض القوة مثل الكتل الخرسانية.

وخلق المشروع 240 وظيفة تمس الحاجة إليها من خلال برامج النقد مقابل العمل التي تستهدف الأشخاص المستضعفين، بما في ذلك 40 امرأة.

وبناءً على هذه التجربة، أقامت المنظمة الدولية للهجرة عمليتين أخريين لإعادة تدوير الأنقاض في سنجار والحمدانية بمحافظة نينوى، وثالثة في الحويجة بمحافظة كركوك، حيث تم تنفيذ مرحلة تجريبية باستخدام كسارة متحركة في قرية البويطر عام 2021.

وأظهرت محافظتان أخريان متأثرتان بالصراع، وهما صلاح الدين والأنبار، مستوى عاليا من الاهتمام بتكرار وتوسيع نطاق إعادة تدوير الأنقاض في منطقتهما.

ويدعم برنامج الأمم المتحدة للبيئة العراق في تنظيف الأحجام الهائلة من الأنقاض الناجم عن صراع داعش منذ يونيو 2017، في البداية، شمل ذلك إجراء تقييمات فنية وتخطيط ورش عمل مع موئل الأمم المتحدة، وبعد ذلك تصميم وتنفيذ مشاريع تجريبية لإعادة تدوير الأنقاض لدعم عمليات العودة في الموصل وكركوك وغيرها من المناطق المتضررة من الصراع بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة.

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية