نصلكم بما هو أبعد من القصة

"إسحاق".. صبي يمني أصيب برصاص قناص أثناء لعب كرة القدم في المدرسة

"إسحاق".. صبي يمني أصيب برصاص قناص أثناء لعب كرة القدم في المدرسة

"إسحاق" صبي يبلغ من العمر 14 عامًا من جنوب غرب اليمن، أصيب برصاص قناص أثناء لعب كرة القدم في المدرسة.

يقول "إسحاق": "افترضت أن القناص سوف يتجنبني عندما رأى أنني أمسك الكرة فقط، هو لا يطلق النار علينا عادة، نادرا ما يفعل، لكنه فعل هذه المرة، أطلق النار على رجلي".

وأضاف: "مثل هذه الحوادث تجعلني وأصدقائي نشعر بعدم الأمان في المدرسة، الأمر ليس في القناصين فقط، بل الضربات الجوية والقصف كذلك، المدرسة لم تعد آمنة بالتأكيد بعد الآن".

وفقًا لتقرير جديد تحت عنوان «لا مكان آمن» صدر اليوم الخميس، من قبل منظمة إنقاذ الطفولة، يعرف ما يصل إلى 60% من الأطفال في اليمن شخصًا أصيب في النزاع الذي دام سبع سنوات في البلاد، فيما قال ربع الأطفال إن أحد أفراد أسرهم قد أصيب.

ومع مرور اليمن بعامه السابع من الصراع، يعد التقرير -الذي تضمن مسحًا شمل 400 طفل من ثماني محافظات من أصل 21 في اليمن- تذكيرًا صارخًا بأن الأطفال والأسر يدفعون الثمن الباهظ لهذه الحرب الوحشية.

وكشف البحث أيضًا أن ما يقرب من 80% من الأطفال كانوا قلقين باستمرار بشأن سلامتهم وسلامة الأسرة والأصدقاء، وقالت الغالبية إن الأمر استغرق وقتًا طويلاً لمعالجة أي نوع من الصدمة أو التوتر.

وأبلغ أكثر من 70% من الأطفال عن تعرض مدارسهم للهجوم مرة واحدة على الأقل، وأفاد نصفهم تقريبًا بأن منشآتهم الصحية المحلية قد تعرضت للهجوم أثناء الطريق.

وقالت مديرة منظمة إنقاذ الطفولة في اليمن، راما حنسراج: "على مدى السنوات السبع الماضية، رأينا كيف ترك النزاع الأطفال يدفعون ثمنًا يتجاوز الجوع والمرض، تعرض الأطفال للاعتداء أثناء لعب كرة القدم، وخلف مكاتبهم في المدارس، وعلى أسرتهم في المستشفيات، وفي منازلهم، وفي الأسواق، إنهم يقتلون بالآلاف، ويشوهون، ويشردون، ويعانون من الصدمات إلى حد أن معظمهم الآن يعيشون في خوف وقلق مستمرين".

وتحولت الملاعب إلى مقابر، هكذا وصفت راما واقع الحال، وذلك لأن ساحات المدارس تكون في خط إطلاق النار من القناصين، لذا ينسحب الأطفال ببطء من المجال العام ولا يمكنهم اللعب في الخارج والتفاعل مع أقرانهم، هذا يقوض قدرتهم على تطوير شخصياتهم ويعزلهم عن الآلية الأساسية للتعامل مع التوتر، هذا ببساطة ليس مكانًا يوجد فيه الطفل، وربما ليس مكانًا للبالغين.

وتابعت: "هذا القتال الذي طال أمده في اليمن يحول البلاد إلى جحيم على الأرض بالنسبة للأطفال، وما يزيد الأمر سوءًا هو حقيقة أنه على مدى السنوات السبع الماضية، اختار العالم غض الطرف والنظر في الاتجاه الآخر، يجب أن يتغير هذا ويجب على المجتمع الدولي أن يتكاتف ويضع حدًا لهذه المعاناة غير الضرورية بشكل نهائي".

وتعمل منظمة إنقاذ الطفولة في اليمن منذ عام 1963، حيث تنفذ برامج في مجالات التعليم، وحماية الطفل، والصحة والتغذية، والمياه والصرف الصحي، والاستجابة لحالات الطوارئ في معظم أنحاء البلاد.

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة