نصلكم بما هو أبعد من القصة

وزير شؤون القدس يقدم تقريراً للجنة التحقيق الأممية حول الانتهاكات الإسرائيلية

وزير شؤون القدس يقدم تقريراً للجنة التحقيق الأممية حول الانتهاكات الإسرائيلية
قوات إسرائيلية في القدس

قدم وزير شؤون القدس فادي الهدمي، تقريرًا مفصلًا حول الانتهاكات الإسرائيلية في القدس، إلى لجنة الأمم المتحدة الدولية المستقلة للتحقيق في الأرض الفلسطينية، بما فيها القدس، التي شكلت بناءً على قرار مجلس حقوق الإنسان.

جاء ذلك خلال لقاء الهدمي مع أعضاء اللجنة في العاصمة الأردنية عمان، والتي تضم المقررين الخاصين وأعضاء لجنة التحقيق الأممية المستقلة في انتهاكات إسرائيل ضد الفلسطينيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بما فيها القدس، نافي بلاي من جنوب إفريقيا، وميلوون كيثاري من الهند، وكريس سيدوتي من أستراليا، بحسب صحيفة القدس.

وأوضح “الهدمي”، أن إسرائيل تواصل انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية بشكل عام، ومدينة القدس بشكل خاص.

وأضاف أن من بين هذه الانتهاكات المستمرة منذ أكثر من 54 عامًا، الاستيلاء على الأراضي وبناء المستوطنات، وهدم المنازل، وإخلاء المواطنين من منازلهم لصالح مستوطنين، والاستخدام المفرط للقوة في قمع المتظاهرين، والملاحقات الضريبية، واستهداف الأنشطة الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية.

قوانين التميز العنصرية

وأشار إلى إغلاق المؤسسات وتطبيق قوانين التميز العنصرية لمنع لم شمل العائلات، والقيود المفروضة على وسائل الإعلام، ومحاولة إحلال المنهج التعليمي الإسرائيلي على السكان، ومحاولات تغيير الوضع الديني والتاريخي القائم بالمسجد الأقصى، وإبعاد المواطنين قسرًا عن الأقصى والقدس.

ولفت إلى أن الحكومات الإسرائيلية تستمر بضرب جميع القرارات الدولية ذات العلاقة بمدينة القدس عرض الحائط، وهو ما بات يستدعي وعلى نحو عاجل توفير آليات رقابة دولية، بما في ذلك توفير الحماية الدولية للمواطنين الفلسطينيين كخطوة أولى لحين إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس على الأراضي المستولى عليها عام 1967.

وبين أن إسرائيل تسعى إلى تكريس أغلبية يهودية في القدس، من خلال الاستيلاء على الأراضي وإقامة المستوطنات وتقييد البناء الفلسطيني في المدينة، عبر سلسلة من الإجراءات غير القانونية التي تسمح بالبناء للإسرائيليين، في وقت تلاحق فيه البناء الفلسطيني بالهدم.

وأفاد بأن التقديرات تشير إلى أن أكثر من 20 ألف شقة مهددة بالهدم من قبل البلدية الإسرائيلية، في حين تحتاج المدينة حاليًا إلى أكثر من 22 ألف شقة من أجل استيعاب الزيادة الطبيعية في أعداد السكان.

وذكر أن سلطات إسرائيل هدمت 252 مبنى بالمدينة خلال العام 2021، ما أثر مباشرة على 1422 مواطنًا، مقارنة مع هدم 253 مبنى في العام 2020 ونحو 239 مبنى خلال العام 2019، فيما هدمت منذ بداية العام الجاري 2022، 52 مبنى.

استيطان

وأضاف الهدمي أن إسرائيل صعدت أنشطتها الاستيطانية، من خلال توسيع المستوطنات القائمة وربط المستوطنات عبر سلسلة من الشوارع والأنفاق والجسور، ضمن مخطط يهدف إلى ترسيخ مخطط ما يسمى القدس الكبرى الإسرائيلي.

وقال، إنه منذ 13 إبريل 2021، صادقت اللجان الإسرائيلية المختلفة، خاصة ما تسمى اللجنة المحلية للبناء، على بناء 5368 وحدة استيطانية وتم نشر مناقصات لبناء 83 وحدة استيطانية في مستوطنات متعددة بالمدينة.

وتابع، استنادًا إلى معطيات المؤسسات المعنية بقضايا الأسرى، فقد تم خلال العام 2021، رصد أكثر من 2784 حالة اعتقال، شملت أعدادا كبيرة من الأطفال والنساء، ومنذ 13 إبريل/نيسان 2021 وحتى نهاية فبراير 2022 تم تسجيل 2677 حالة اعتقال.

ولفت إلى أن وزارة الداخلية الإسرائيلية واصلت شطب إقامات مواطنين فلسطينيين في مدينة القدس، وأقرت بأنها شطبت إقامات ما يزيد على 14700 فلسطيني بالمدينة منذ العام 1967.

استمرار الصراع

ولا يزال الصراع قائماً بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بعد جولات طويلة من المفاوضات التي باءت بالفشل ولم تصل إلى حل بناء الدولتين، والذي أقر عقب انتهاء الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967، حيث تم رسم خط أخضر يضم الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية كحدود لدولة فلسطين.

وسيطرت إسرائيل على الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية في عام 1967، وضمت القدس الشرقية لاحقاً في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، والتي يعيش فيها أكثر من 200 ألف مستوطن إسرائيلي، فضلاً عن 300 ألف فلسطيني.

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة