شبكة حقوقية تحمّل ميليشيا الحوثي مسؤولية اختفاء صحفي في صنعاء
شبكة حقوقية تحمّل ميليشيا الحوثي مسؤولية اختفاء صحفي في صنعاء
أفادت مصادر حقوقية باختفاء الصحفي اليمني أحمد عوضة في العاصمة صنعاء، التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي، بعد أيام من تلقيه تهديدات مباشرة وتعرضه للملاحقة من قبل مسلحين تابعين للجماعة.
وأكدت شبكة حماية الصحفيين في اليمن، في بيان صدر الجمعة، أنها تلقت بلاغًا حول اختفاء الصحفي بعد مغادرته منزله مساء 10 مارس، مشيرة إلى أن عائلته فقدت الاتصال به تمامًا، حيث لم يتمكنوا من الوصول إليه عبر هاتفه أو وسائل التواصل الاجتماعي.
اتهامات للحوثيين
حمّلت الشبكة ميليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن مصير الصحفي، مؤكدة أن اختفاءه جاء عقب تلقيه تهديدات بأنه "مرصود" وأنه على قوائم الجماعة، إلى جانب تعرضه للملاحقة المسلحة في أمانة العاصمة قبل أيام من اختفائه.
وأعربت الشبكة عن قلقها العميق من تصاعد الانتهاكات ضد الصحفيين في اليمن، محذّرة من أن عمليات الخطف والترويع التي تستهدف العاملين في المجال الإعلامي تمثل تهديدًا خطرًا لحرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير في البلاد.
حماية الصحفيين
في ختام بيانها، دعت الشبكة ميليشيا الحوثي إلى الكشف الفوري عن مصير الصحفي أحمد عوضه، مطالبة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، ووسائل الإعلام، بتكثيف الجهود للضغط من أجل حماية الصحفيين اليمنيين من الانتهاكات المستمرة.
ويواجه الصحفيون في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، إجراءات رقابة صارمة وممارسات قمعية وحملات اختطاف واعتقال، في محاولة لترويعهم ومنعهم من أداء عملهم بحرية.
وكشفت نقابة الصحفيين اليمنيين، في بيانها السنوي المتعلق بالعام 2024، عن 101 حالة انتهاك طالت الحريات الصحفية والصحفيين، ارتكبت ميليشيا الحوثي النصيب الأكبر منها، بواقع 44% من إجمالي الانتهاكات.
أزمة إنسانية متفاقمة
يعيش اليمن أزمة إنسانية خانقة منذ أكثر من عشر سنوات بسبب الحرب المستمرة بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، وجماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي تسيطر على صنعاء ومعظم الشمال اليمني منذ سبتمبر 2014.
وتسببت الحرب في مقتل أكثر من 377 ألف شخص بشكل مباشر أو غير مباشر، إضافة إلى نزوح الآلاف، ما جعل اليمن يعاني أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفق تصنيف الأمم المتحدة.
وفيما تسعى الأمم المتحدة إلى وقف دائم لإطلاق النار وإحياء المسار السياسي، تشير التقديرات إلى أن 18.2 مليون شخص ما زالوا بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، فيما يواجه 17.6 مليون شخص أزمة انعدام الأمن الغذائي خلال عام 2024 وحده.
وسط هذه الظروف، يبقى مصير الصحفي أحمد عوضة مجهولًا، في حين تتواصل الدعوات الدولية والمحلية لحماية الصحفيين ووقف الانتهاكات المتكررة التي تهدد حياتهم وتقوض حرية الإعلام في اليمن.