الأمم المتحدة تندد بـ«حرب بلا حدود» في غزة بعد استشهاد مسعفين بنيران إسرائيلية

الأمم المتحدة تندد بـ«حرب بلا حدود» في غزة بعد استشهاد مسعفين بنيران إسرائيلية
آثار العدوان الإسرائيلي على غزة- أرشيف

نددت الأمم المتحدة، الأربعاء، بما وصفته بـ"حرب بلا حدود" في قطاع غزة، وذلك عقب انتشال جثث 15 مسعفًا استشهدوا بنيران الجيش الإسرائيلي في جنوب القطاع، بينهم ثمانية من الهلال الأحمر الفلسطيني، 6 من عناصر الدفاع المدني، وموظف في وكالة أممية.

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني، عن انتشال الجثث بعد نحو أسبوع من استهداف سيارات الإسعاف التي كانت تحاول إنقاذ الجرحى، وفق وكالة "فرانس برس". 

وأكد مدير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في الأراضي الفلسطينية المحتلة، جوناثان ويتال، أنه أشرف على عملية تنسيق الكشف عن "مقبرة جماعية" للمسعفين في دير البلح، حيث تم العثور عليهم بالزي الرسمي وقفازات الإسعاف، ما يشير إلى أنهم قُتلوا في أثناء محاولتهم إنقاذ الأرواح.

تحدي الإنسانية والقانون

وقال ويتال، في مداخلة عبر الفيديو: "تعرضت سيارات الإسعاف للقصف واحدة تلو الأخرى أثناء دخولها منطقة كانت القوات الإسرائيلية تتقدم فيها"، مؤكدًا أن ما يجري في غزة "يتحدى الحياء، يتحدى الإنسانية، ويتحدى القانون".

وصف ويتال الوضع في غزة بأنه "حلقة لا نهائية من الدم والألم والموت"، قائلًا: "الغارات الجوية تهز القطاع ليل نهار، القنابل تتساقط بلا توقف، والمستشفيات لم تعد قادرة على استيعاب العدد الهائل من المصابين". 

كما أشار إلى أن غزة "تحولت إلى فخ للموت" مع استمرار القتال والقصف العنيف.

مطالبة بتحقيق دولي

من جانبه، أعرب ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، عن "صدمة" الأمين العام أنطونيو غوتيريش جراء "هجمات الجيش الإسرائيلي" على قافلة الإسعاف، مطالبًا بـ"تحقيق شامل، معمق، ومستقل" حول الاعتداءات التي استهدفت العاملين في المجال الإنساني.

وأكد دوجاريك أن "408 عمال إنسانيين على الأقل" قتلوا منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، ما يجعل هذا الصراع الأكثر دموية على الإطلاق بالنسبة للعاملين في الإغاثة الإنسانية.

انعدام الأمان في غزة

وفي سياق آخر، أشار ويتال إلى أن 64% من مساحة قطاع غزة باتت حاليًا "تحت أوامر النزوح القسري" أو داخل ما يُعرف بـ"المنطقة العازلة"، نتيجة الإنذارات المتكررة التي يصدرها الجيش الإسرائيلي لإخلاء السكان من مناطقهم.

وقال ويتال: "لا يوجد مكان آمن، ولا أحد في مأمن"، مشيرًا إلى أن زملاءه في الأمم المتحدة "يريدون فقط أن يموتوا مع عائلاتهم، لأن أسوأ مخاوفهم هي أن ينجوا بمفردهم".

تصاعد الكارثة الإنسانية

مع استمرار العمليات العسكرية في غزة، تتفاقم الكارثة الإنسانية، حيث تتزايد أعداد الشهداء والجرحى يوميًا، في حين تعاني المستشفيات والمنظمات الإغاثية نقصًا حادًّا في الإمدادات الطبية والغذائية. 

وفي ظل هذا الوضع، تواصل الأمم المتحدة مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية