«العفو الدولية» تدعو لمحاسبة مرتكبي المجازر الطائفية في سوريا

«العفو الدولية» تدعو لمحاسبة مرتكبي المجازر الطائفية في سوريا
أحد العاملين بمنظمة العفو الدولية- أرشيف

دعت منظمة العفو الدولية، اليوم الخميس، الحكومة السورية إلى ضمان محاسبة المسؤولين عن المجازر الطائفية التي استهدفت الأقلية العلوية في الساحل السوري خلال شهر مارس، مؤكدة أن هذه الانتهاكات قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب.

وشهدت سوريا أعمال عنف طائفية مروعة، وصفت بأنها الأشد منذ سقوط نظام بشار الأسد، حيث بدأت الهجمات في 6 مارس وتركزت في الساحل السوري، المنطقة ذات الغالبية العلوية، والتي تنتمي إليها عائلة الأسد، وفق وكالة "فرانس برس". 

وأشارت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى أن المسلحين اقتحموا منازل المدنيين، واستجوبوا السكان عن انتمائهم الطائفي، قبل أن يقرروا قتلهم أو تركهم.

عمليات إعدام ميدانية

وفقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن القوات الأمنية والمجموعات الرديفة التابعة للحكومة الانتقالية نفذت عمليات إعدام ميدانية، ما أسفر عن مقتل نحو 1700 مدني، غالبيتهم من العلويين، خلال يومي 7 و8 مارس. 

ووثقت المنظمة حرق منازل وعمليات نزوح قسري، حيث فرّ أكثر من 21 ألف شخص إلى لبنان، بينما لجأ آلاف آخرون إلى قاعدة حميميم الجوية الروسية.

إدانة دولية ودعوات للتحقيق

أكدت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أن المدنيين السوريين ما زالوا يدفعون الثمن الأكبر للصراع الطائفي. 

وأضافت أن الأدلة تشير إلى أن مليشيات موالية للحكومة استهدفت المدنيين العلويين في هجمات انتقامية وحشية، حيث قُتل البعض بدم بارد.

وفي المقابل، تعهد الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، بمحاسبة المتورطين في المجازر، معلنًا عن تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق، لكنها لم تعلن نتائجها بعد.

تحذيرات من استمرار العنف

طالبت منظمة العفو الدولية الحكومة السورية بضمان عدم استهداف أي فئة على أساس طائفي، محذرة من أن عدم اتخاذ إجراءات حاسمة قد يؤدي إلى استمرار دورة العنف والانتهاكات.

ويؤكد مراقبون أن هذه المجازر قد تعيد الأزمة السورية إلى مرحلة جديدة من التصعيد الطائفي، مما يهدد فرص الاستقرار في البلاد، ويزيد تعقيد المشهد السياسي والأمني.

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية