بعد إطلاق نار قرب قواعدها.. "مونوسكو" تكثّف دورياتها لحماية النازحين بالكونغو
بعد إطلاق نار قرب قواعدها.. "مونوسكو" تكثّف دورياتها لحماية النازحين بالكونغو
أعلنت بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو) أنها فعلت بروتوكولات الطوارئ بعد وقوع إطلاق نار يوم الثلاثاء بالقرب من قاعدتها في بايو، وكذلك قرب قاعدة قوات الدفاع الشعبية الأوغندية في بولي بمقاطعة إيتوري.
وقالت البعثة في بيان صدر الأربعاء إنها نشرت دوريات مكثفة لتأمين المنطقة، وحماية المواقع التي تستضيف آلاف النازحين داخلياً، وسط مخاوف من استهداف مباشر للمخيمات المدنية التي تعاني أصلاً أوضاعاً إنسانية قاسية وفق موقع اخبار الأمم المتحدة.
لقاء مع المجتمع المحلي
في خضم التصعيد، ترأس قائد قوة مونوسكو وفداً إلى مدينة كوماندا في إيتوري، حيث التقى بممثلي المجتمع المحلي وقدّم واجب العزاء في ضحايا المجزرة التي ارتكبها مسلحو تحالف القوى الديمقراطية (ADF) في يوليو الماضي. وأكدت البعثة التزامها بمساندة السكان في مواجهة دوامة العنف في الكونغو، مع التشديد على ضرورة تعاون جميع الأطراف لمكافحة المجموعات المسلحة.
وخلال الفترة ما بين 15 و18 أغسطس، نشرت البعثة قاعدة عمليات متنقلة في منطقة سولينياما بإقليم إيرومو، التابع أيضاً لمقاطعة إيتوري، وذلك لدعم جهود نزع السلاح وإعادة دمج المقاتلين السابقين، وأوضحت أن الخطوة جاءت بناءً على طلب من قادة المجتمع المحلي، وجرى تنفيذها بالتنسيق مع شخصيات دينية تعمل على إقناع المسلحين بترك السلاح والعودة إلى الحياة المدنية.
موجة من العنف الطائفي
تعيش مقاطعة إيتوري منذ سنوات في قلب موجة من العنف الطائفي وهجمات الجماعات المسلحة، وعلى رأسها تنظيم حالف القوى الديمقراطية (ADF) الموالي لتنظيم داعش، والذي ينشط على الحدود بين الكونغو الديمقراطية وأوغندا.
ومنذ مطلع عام 2024، شهدت المنطقة عشرات الهجمات الدموية التي أودت بحياة مئات المدنيين، فيما نزح عشرات الآلاف من قراهم إلى مخيمات مكتظة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة. وتعد إيتوري، إلى جانب شمال كيفو، من أكثر بؤر التوتر تعقيداً في البلاد، حيث تتداخل الصراعات العرقية مع نفوذ الجماعات المسلحة العابرة للحدود.
وتواجه بعثة مونوسكو، المنتشرة في الكونغو منذ أكثر من عقدين، انتقادات محلية متكررة لفشلها في القضاء على الهجمات المسلحة، رغم أنها تواصل تنفيذ عمليات ميدانية لحماية المدنيين ودعم جهود المصالحة، في وقت تبحث الأمم المتحدة عن آليات لتقليص وجودها العسكري التدريجي دون ترك فراغ أمني يزيد معاناة المدنيين.