دعت لوقف الحرب.. الأمم المتحدة تحذر من "منعطف خطِر" بالكونغو الديمقراطية
دعت لوقف الحرب.. الأمم المتحدة تحذر من "منعطف خطِر" بالكونغو الديمقراطية
في مشهد مأساوي جديد يضاف إلى سجل العنف في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، دعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري وفعّال للأعمال العدائية، محذّرة من أن التصعيد العسكري المستمر يفاقم معاناة المدنيين رغم الجهود الدبلوماسية الجارية.
وخلال إحاطة إعلامية أمام مجلس الأمن، عبّرت مارثا أما أكيا بوبي، الأمينة العامة المساعدة لشؤون إفريقيا في الأمم المتحدة، عن أسفها لعدم التزام الأطراف بقرار مجلس الأمن رقم 2773، مؤكدة أن هذه المرحلة الحرجة تتطلب من المجلس exert نفوذه لضمان وقف القتال ودعم جهود السلام بشكل كامل، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم السبت.
ووفقًا لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، قُتل ما لا يقل عن 319 مدنيًا بين 9 و21 يوليو الماضي في أربع قرى بإقليم روتشورو، على يد حركة 23 مارس، بدعم من عناصر من قوات الدفاع الرواندية.
وتُعد هذه المجازر جزءًا من حملة عسكرية استهدفت مناطق تقليدية تسكنها جماعات "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا"، وهو ما عمّق دائرة العنف وأبقى المدنيين تحت رحمة هجمات انتقامية متبادلة.
مناطق منكوبة تحت النار
منذ أبريل الماضي، واصلت حركة 23 مارس توسعها في شمال كيفو، لا سيما في مناطق ماسيسي واليكيلي ولوبيرو، على حساب الجماعات المسلحة المحلية المرتبطة بـ"وازاليندو".
وفي إيتوري، فقد كثفت الفصائل المسلحة التابعة لمؤتمر الثورة الشعبية هجماتها على مواقع الجيش، مستهدفة المدنيين أحيانًا، في حين استأنفت منظمة CODECO أنشطتها العدائية، ما يهدد أي تقدم تحقق في مسار الحوار الداخلي.
ورغم هذه الصورة القاتمة، وصفت المسؤولة الأممية بعض التطورات بـ"المشجعة"، مشيدة باعتماد جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا شروط مرجعية لجنة المراقبة المشتركة وآلية التنسيق المشتركة لاتفاق واشنطن، إلى جانب إطلاق إطار للتكامل الاقتصادي الإقليمي، غير أن هذه المبادرات تبقى رهينة التزام فعلي بوقف الأعمال العدائية على الأرض.
دوامة من العنف والتشريد
بين دعوات وقف النار ومجازر متكررة، يقف المدنيون في الكونغو الديمقراطية وحدهم في مواجهة دوامة من العنف والتشريد وسلب الموارد الأساسية للحياة.
ويبقى السؤال الأهم.. هل تستطيع الجهود الأممية تحويل التعهدات على الورق إلى حماية حقيقية للمدنيين، أم أن الصراع سيواصل التهام الأرواح بلا رادع؟