محكمة أمريكية تمنع ترامب من إلغاء الحماية المؤقتة للفنزويليين
محكمة أمريكية تمنع ترامب من إلغاء الحماية المؤقتة للفنزويليين
قضت محكمة فيدرالية أمريكية بمنع إدارة الرئيس دونالد ترامب من إلغاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) الممنوح لنحو 600 ألف فنزويلي يقيمون في الولايات المتحدة، مؤكدة بذلك حكماً ابتدائياً صدر في وقت سابق.
وأكدت محكمة الاستئناف، أن الحكم الابتدائي الذي صدر عن قاضٍ فيدرالي في كاليفورنيا في مارس الماضي يبقى سارياً، إذ قدّر القاضي حينها أن محاولة إدارة ترامب إلغاء هذا الوضع "تنطوي على دوافع عنصرية"؛ كونها تصوّر المستفيدين من الحماية كأنهم "مجرمون"، وهو توصيف اعتبره القضاء غير صحيح وغير منصف، بحسب ما ذكرت وكالة "فرانس برس"، اليوم السبت.
وقالت القاضية كيم واردلو في نص قرارها إن "الكونغرس أنشأ من خلال قانون وضع الحماية المؤقتة نظاماً موثوقاً ومستقلاً عن التجاذبات السياسية"، مضيفة أن "المدّعين أظهروا بما لا يدع مجالاً للشك أنهم يواجهون ضرراً لا يمكن إصلاحه في حياتهم وأسرهم وسبل عيشهم" إذا ما تم إلغاء هذا الوضع.
وضع الحماية المؤقتة
يوفر نظام الحماية المؤقتة TPS مظلة قانونية للمهاجرين القادمين من دول تعاني ظروفاً استثنائية مثل النزاعات المسلحة أو الكوارث الطبيعية أو الانهيار الاقتصادي، حيث يحميهم من الترحيل ويمنحهم الحق في العمل بشكل قانوني داخل الولايات المتحدة.
واستفاد مئات الآلاف من الفنزويليين من هذا الوضع، بعدما اعتبرت واشنطن أن العودة إلى بلادهم في ظل حكم الرئيس نيكولاس مادورو تمثل خطراً مباشراً على حياتهم بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية المأزومة.
ومنح الرئيس السابق جو بايدن هذا الوضع لعدد كبير من الفنزويليين بعد وصوله إلى السلطة، ضمن توجه يهدف إلى توفير حماية إنسانية للفارين من الأزمات.
لكن إدارة ترامب، على العكس، تبنت سياسة متشددة تجاه المهاجرين غير المسجلين، إذ تعهد ترامب خلال حملته الانتخابية بترحيل ملايين المهاجرين، غير أن المحاكم الأمريكية ألغت العديد من قراراته معتبرة أنها غير دستورية أو تنتهك القوانين الفدرالية.
محاولات أوسع للإلغاء
لم تقتصر محاولات إدارة ترامب على الفنزويليين فقط، إذ سعت أيضاً لإلغاء الحماية المؤقتة عن مهاجرين من دول أخرى بينها أفغانستان والكاميرون وهايتي وهندوراس ونيبال ونيكاراغوا، في خطوة كانت ستعرض مئات الآلاف لخطر الترحيل إلى بلدان تعاني من أوضاع غير مستقرة.
وأثار قرار محكمة الاستئناف ارتياحاً واسعاً بين الجاليات الفنزويلية في الولايات المتحدة، حيث يمثل الوضع القانوني المؤقت شريان حياة أساسياً لهم ولأسرهم، إذ يتيح لهم الاستقرار والعمل بصورة شرعية بعيداً عن تهديد الترحيل.
ويرى ناشطون أن إلغاء هذا الوضع كان سيؤدي إلى مآسٍ إنسانية، حيث يواجه العائدون إلى فنزويلا ظروفاً معيشية قاسية تشمل نقص الغذاء والدواء وانهيار البنية التحتية.