الوكالة الأمريكية للإعلام العالمي تستغني عن 532 موظفاً
الوكالة الأمريكية للإعلام العالمي تستغني عن 532 موظفاً
أعلنت القائمة بأعمال المدير العام للوكالة الأمريكية للإعلام العالمي، كاري ليك، عن فصل 532 موظفاً حكومياً من العاملين في الوكالة التي تشرف على عدد من المؤسسات الإعلامية الدولية، من بينها محطة "صوت أمريكا".
وأكدت المسؤولة الأمريكية كاري ليك، السبت، أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئاسية تهدف إلى تقليص حجم البيروقراطية الفيدرالية في المؤسسات الحكومية الأمريكية.
وذكرت الوكالة في بيان نشرته عبر صفحتها على منصة "إكس"، أن التخفيض يهدف إلى تقليل التكاليف وتحسين جودة الخدمات الإعلامية التي تقدمها الوكالة للجمهور حول العالم، مضيفة أن الأموال التي سيتم توفيرها من عملية الفصل ستُعاد إلى الخزانة العامة كونها جزءاً من إصلاحات إدارية أوسع نطاقاً.
وأوضحت ليك، أن الوكالة ستواصل أداء مهامها الإعلامية، بل وربما "تعزز قدرتها على العمل وإيصال الحقيقة إلى الناس في جميع أنحاء العالم"، على حد تعبيرها.
خلفية عن القرار الرئاسي
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مرسوماً تنفيذياً يقضي بتقليص حجم البيروقراطية في الجهاز الحكومي الفيدرالي إلى الحد الأدنى المسموح به قانونياً.
واستهدفت هذه الإجراءات عدداً من الوكالات، من بينها الوكالة الأمريكية للإعلام العالمي التي تشرف بدورها على شبكات إعلامية بارزة مثل "راديو أوروبا الحرة/راديو ليبرتي" و"صوت أمريكا".
وطالما لعبت هذه المؤسسات الإعلامية دوراً محورياً في السياسة الإعلامية الخارجية للولايات المتحدة، خصوصاً خلال الحرب الباردة وبعدها.
وأثار قرار تقليص أكثر من 500 وظيفة قلقاً بين العاملين في المؤسسات التابعة للوكالة، إذ يرى البعض أن تقليص الكوادر قد يؤثر في القدرة التحريرية والتغطيات الدولية التي طالما ميّزت وسائل الإعلام الأمريكية الرسمية.
تعزيز حرية الإعلام
شددت الإدارة الحالية للوكالة على أن الإصلاحات لن تعيق رسالتها الأساسية المتمثلة في "نشر الحقيقة وتعزيز حرية الإعلام" في مناطق العالم التي تفتقر إلى الصحافة المستقلة.
وشكلت الوكالة الأمريكية للإعلام العالمي منذ تأسيسها أحد أبرز الأدوات الناعمة للولايات المتحدة لنشر قيم الحرية والديمقراطية في الخارج.
وتُعد "صوت أمريكا" من أبرز أذرعها الإعلامية، حيث تبث بأكثر من 40 لغة وتصل برامجها إلى عشرات الملايين من المتابعين حول العالم.
وتواجه الوكالة تحديات متزايدة في ظل التحولات التكنولوجية والانتشار الواسع لوسائل الإعلام المستقلة والمنصات الرقمية، وهو ما يجعل قرارات مثل تقليص الوظائف موضع جدل مستمر بين الداعمين والمعارضين.