اليونيسف تعلن عن برامج لحماية الأطفال من العنف الرقمي ودعم الناجين

اليونيسف تعلن عن برامج لحماية الأطفال من العنف الرقمي ودعم الناجين
اليونيسف تدعم الأطفال- أرشيف

أكدت مديرة برنامج الحماية في اليونيسف، الدكتورة سلمى الفوال، أن المنظمة تنفذ برنامجاً متعدّد الأنشطة يهدف إلى حماية الأطفال، ولا سيما الفتيات، من مختلف أشكال العنف، مع تركيز خاص على العنف في الفضاء الإلكتروني. 

وقالت الفوال، في تصريحات إعلامية، اليوم السبت، إن البرنامج يعتمد على عدة أطر أساسية، أبرزها تعزيز القدرات الوطنية في التحقيق والملاحقة القضائية للجرائم الإلكترونية المرتكبة ضد الأطفال، وتطوير الإطار التشريعي الوطني، إلى جانب إعادة تأهيل الناجيات والناجين من جميع أشكال العنف، بما فيها العنف الرقمي، عبر تقديم دعم نفسي وقانوني.

وأوضحت الفوال أن اليونيسف تنفذ برامج واسعة في مصر لتوعية أولياء الأمور، إضافة إلى أنشطة تفاعلية تستهدف الأطفال من سن 6 إلى 18 عاماً، وتُنفذ هذه الأنشطة بالتعاون مع مؤسسات حكومية، من بينها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمجلس القومي للطفولة والأمومة، وتشمل أيضاً ورش عمل داخل المدارس بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني. 

وتهدف هذه الورش، التي تعتمد على الألعاب التفاعلية وتدريب المعلمين، إلى ترسيخ مفاهيم الاستخدام الآمن للإنترنت لدى الطلاب في مختلف المراحل الدراسية.

ملاحقة الجريمة الرقمية

وبيّنت الفوال أن اليونيسف تتعاون مع مكتب حماية الطفل في النيابة العامة في ما يخص الملاحقة القضائية للجرائم الإلكترونية ضد الأطفال، إلى جانب الاستفادة من خبرات دولية مثل الإنتربول لمواكبة التطورات المتسارعة في أنماط الجريمة الرقمية وأساليب ملاحقتها. 

وتسعى المنظمة أيضاً إلى توسيع الشراكات مع القطاع الخاص بهدف بناء برنامج وطني شامل للاستجابة وحماية الأطفال من العنف الرقمي.

وأشارت إلى أن اليونيسف تعمل منذ ثلاث سنوات مع شركاء وطنيين، من بينهم المجلس القومي للمرأة، على تحليل السياسات والإطار التشريعي المصري المتعلق بحماية المرأة والطفل في البيئة الرقمية. 

كما قدمت المنظمة توصيات للجنة المختصة بوزارة التضامن الاجتماعي لتعديل قانون الطفل، بحيث يتضمن بنداً خاصاً بالعنف الإلكتروني، وهو مقترح لا يزال قيد الدراسة.

خطر عابر للحدود

أكدت الفوال أن العنف الرقمي يمثل تحدياً كبيراً نظراً لطبيعته العابرة للحدود وسرعة تطوره وانتشاره، مشيرة إلى أن مجرمي الإنترنت يبتكرون باستمرار وسائل جديدة لارتكاب الجرائم. ولهذا تعمل اليونيسف على تدريب مقدمي خدمات الحماية لتمكينهم من مواكبة هذا التطور. 

وشددت على الارتباط الوثيق بين الجريمة الرقمية والجريمة التقليدية، موضحة أن التنمر الإلكتروني، على سبيل المثال، ينعكس في ارتفاع معدلات التنمر داخل المدارس، إلى جانب جرائم الابتزاز والاستغلال الجنسي.

وفي ما يتعلق بدعم الأطفال الناجيات والناجين، أوضحت الفوال أن من أبرز برامج إعادة التأهيل التي تدعمها اليونيسف بالشراكة مع الجمعية المصرية لبناء المجتمع برنامج “العلاج بالفن”. 

ويتيح هذا البرنامج للأطفال التعبير عن تجاربهم ومشاعرهم من خلال الرسم، حيث تُعرض أعمالهم في معارض فنية وعلى هامش فعاليات مختلفة، ولاحظت أن رسومات الفتيات غالباً ما تعبّر عن الحرية والانطلاق والأمل في المستقبل، في انعكاس واضح لأثر الدعم النفسي وإعادة التأهيل.

دعم حقوق الطفل

ختمت الفوال بالتأكيد على أن اتفاقية حقوق الطفل والتعليقات العامة الصادرة في إطارها تمثل المرجعية الدولية الأساسية لحماية الأطفال، مشيرة إلى التعليق العام رقم 25 المتعلق بحقوق الطفل في البيئة الرقمية، والذي يوازن بين إتاحة فوائد التكنولوجيا وحماية الأطفال من مخاطرها. 

ولفتت إلى وجود اتفاقية أممية جديدة حول الجرائم الإلكترونية تتضمن فصلاً خاصاً بالجرائم المرتكبة ضد الأطفال، ومصر من الدول التي تستعد للتصديق عليها.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية