سباق مع الزمن لإنقاذ عمال طُمروا تحت أكوام النفايات في الفلبين
سباق مع الزمن لإنقاذ عمال طُمروا تحت أكوام النفايات في الفلبين
يخوض عناصر الإنقاذ في وسط الفلبين سباقاً مع الزمن بحثاً عن ناجين، بعدما انهار مكب نفايات ضخم في مدينة سيبو ودفن عشرات من عمال النظافة تحت أكوام القمامة، في واحدة من أكثر الكوارث البيئية والإنسانية قسوة التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة.
وقع الانهيار، يوم الخميس الماضي، عندما انهار مكب بيناليو الخاص، والذي يُقدَّر ارتفاعه بما يعادل 20 طابقاً، على مبانٍ مخصصة لسكن عمال النظافة داخل الموقع، بحسب ما ذكرت وكالة "فرانس برس"، اليوم السبت.
وأفاد مسؤولون محليون بانتشال ست جثث حتى الآن، في حين لا يزال 32 شخصاً في عداد المفقودين، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.
وأكدت مصادر في مجلس المدينة أن نحو 50 عاملاً كانوا داخل المنشأة لحظة الانهيار، حيث يقيم عدد كبير منهم في مساكن ملحقة بالمكب.
خطر يهدد فرق الإنقاذ
قالت جو رييس، العاملة في فرق الإنقاذ، لوكالة فرانس برس إن العمليات تُنفذ بحذر شديد بسبب خطر انهيار مزيد من الأنقاض: “من حين لآخر يتحرك جبل النفايات، ما يجبرنا على التوقف حفاظاً على سلامة المنقذين”.
وتُعقّد عمليات البحث عوامل عدة، أبرزها تحرك القمامة بفعل الضغط من الطبقات العليا، ووجود قطع فولاذية ثقيلة مدفونة تحت الأنقاض، وانقطاع الإشارة والاتصال داخل موقع الكارثة
رغم الظروف القاسية، لا تزال فرق الإنقاذ متمسكة بالأمل، وقال أحد مسؤولي المدينة: “لا يمكننا التسرع. العائلات ما زالت تنتظر، ونصلي من أجل حدوث معجزة”.
وتمكنت الفرق حتى الآن من إنقاذ 12 عاملاً أحياء ونقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
تحذيرات تجاهلها المسؤولون
أشار عضو مجلس المدينة نيستور غارغانيرا إلى أن الكارثة لم تكن مفاجئة، محذراً من خطورة ارتفاع المكب، خاصة مع هطول الأمطار: “القمامة تمتص المياه كالإسفنج. لم يكن الأمر يحتاج إلى عبقرية للتنبؤ بحدوث كارثة”.
وأضاف أن السائقين اشتكوا مراراً من خطورة الطريق المؤدي إلى قمة المكب بسبب انحداره الشديد.
ولا تقتصر الخسائر على الضحايا، إذ وصف غارغانيرا الحادث بأنه “مصيبة مزدوجة”، لأن المكب المنهار كان المرفق الوحيد لمعالجة النفايات في المدينة والمناطق المجاورة.
وبحسب الشركة المشغلة للمكب، كان الموقع يعالج نحو ألف طن من النفايات يومياً.
نجوت بالصدفة
من بين الشهادات المؤلمة، روت ريتا كوغاي (49 عاماً)، وهي عاملة في الموقع، أنها خرجت لشرب الماء قبل لحظات من الانهيار: “ظننت أن مروحية تحطمت.. ثم رأيت القمامة والمبنى ينهاران أمامي”.
وبينما تتواصل عمليات البحث وسط مخاطر جسيمة، تبقى أعين العائلات معلقة بأي خبر قد يحمل بصيص أمل.











