برلين تتحرك لحسم ملف اللاجئين الأفغان العالقين بعد أشهر من الغموض

برلين تتحرك لحسم ملف اللاجئين الأفغان العالقين بعد أشهر من الغموض
لاجئون أفغان

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية عزمها وضع حد لحالة عدم اليقين التي يعيشها مئات اللاجئين الأفغان العالقين في باكستان، مؤكدة التزامها بنقلهم إلى ألمانيا بعد استكمال الإجراءات النهائية، في خطوة تهدف إلى تنفيذ تعهدات سابقة قطعتها الحكومة الألمانية.

وذكرت قناة "أفغانستان إنترناشيونال" الثلاثاء نقلاً عن وزارة الداخلية الألمانية أن أكثر من 400 لاجئ أفغاني ما زالوا بانتظار الانتقال إلى ألمانيا، مشيرة إلى أن ملفاتهم وصلت إلى مراحل متقدمة من التدقيق الأمني والإداري، تمهيداً لمغادرتهم الأراضي الباكستانية خلال الفترة المقبلة.

وفي أحدث تطور على هذا المسار، جرى يوم الجمعة الماضي نقل 32 لاجئاً أفغانياً إلى ألمانيا عبر رحلة خاصة، في إطار الجهود المتواصلة لتسريع عمليات الإجلاء وإعادة التوطين.

فئات معرضة للخطر

ونقلت صحيفة فيلت عن متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية قوله في برلين إن 410 أشخاص لا يزالون ينتظرون السفر، موضحاً أن 360 منهم ينتمون إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر، وبينهم صحفيون ونشطاء في مجال حقوق الإنسان، إضافة إلى 50 شخصاً من الموظفين المحليين السابقين الذين عملوا مع مؤسسات ألمانية داخل أفغانستان.

وأكد المتحدث أن الوزارة ستوفر دعماً مالياً للأشخاص الذين يفضلون العودة إلى أفغانستان أو الانتقال إلى دولة ثالثة، في محاولة لتقديم حلول متعددة تراعي أوضاع اللاجئين المختلفة ورغباتهم الشخصية.

ويأتي هذا الإعلان في وقت كانت فيه الحكومة الألمانية قد رفضت في مرحلة سابقة طلبات نحو 600 لاجئ أفغاني، كانوا قد توجهوا إلى باكستان استناداً إلى وعود سابقة بإعادة توطينهم في ألمانيا، ما أثار انتقادات واسعة وجدلاً سياسياً حول مصداقية التعهدات الحكومية.

إعادة توطين الأفغان

تواجه ألمانيا منذ سيطرة حركة طالبان على الحكم في أفغانستان عام 2021 تحديات كبيرة في ملف إعادة توطين الأفغان الذين تعاونوا مع مؤسساتها أو باتوا مهددين بسبب نشاطهم الإعلامي والحقوقي، ومع لجوء آلاف الأفغان إلى دول مجاورة، وعلى رأسها باكستان، برزت ضغوط سياسية وإنسانية على الحكومة الألمانية للإيفاء بالتزاماتها.

وتزامن ذلك مع تشديد إجراءات اللجوء والهجرة داخل أوروبا، ما جعل ملف اللاجئين الأفغان واحداً من أكثر القضايا حساسية في السياسة الألمانية خلال السنوات الأخيرة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية