مسلحون يقتلون 7 رجال شرطة بغواتيمالا بعد السيطرة على تمرد بأحد السجون

مسلحون يقتلون 7 رجال شرطة بغواتيمالا بعد السيطرة على تمرد بأحد السجون
الشرطة في غواتيمالا - أرشيف

قتلت عناصر يُشتبه بانتمائها لعصابات إجرامية سبعة من أفراد الشرطة في العاصمة غواتيمالا ومحيطها، في تصعيد دموي جاء بعد ساعات من استعادة السلطات السيطرة على سجون شديدة الحراسة شهدت تمردًا منسقًا واحتجاز عشرات الحراس رهائن.

وأعلنت السلطات الأمنية ووزارة الداخلية في غواتيمالا أن الهجمات استهدفت عناصر من الشرطة الوطنية المدنية في مناطق متفرقة من العاصمة، ما يُعتقد أنه رد انتقامي مباشر من العصابات عقب اقتحام قوات مكافحة الشغب لسجن “رينوفاسيون” في مقاطعة إسكوينتلا جنوب غربي البلاد، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية، اليوم الاثنين.

واقتحمت قوات مكافحة الشغب، مدعومة بمئات العناصر، سجن رينوفاسيون الواقع على بعد نحو 47 ميلاً (76 كيلومتراً) جنوب غرب العاصمة، وهو سجن يُعرف باحتجاز قيادات بارزة في عصابات إجرامية، وذلك بهدف تحرير تسعة من حراس السجن الذين احتُجزوا بوصفهم رهائن خلال أعمال الشغب.

نمط انتقامي معروف

اعتبرت مصادر أمنية أن الهجمات التي طالت الشرطة تأتي ضمن نمط معروف تلجأ إليه العصابات في غواتيمالا، حيث يصدر قادة العصابات المسجونون أوامر مباشرة لأتباعهم خارج السجون بتنفيذ عمليات قتل وترهيب ضد قوات الأمن، كلما تعرض نفوذهم أو امتيازاتهم داخل السجون للتهديد.

أعلن الرئيس برناردو أريفالو، عبر منصة “إكس”، أنه أصدر أوامر فورية بنشر قوات إضافية من الشرطة والجيش في الشوارع، مشيرًا إلى أنه سيوجه خطابًا متلفزًا إلى الأمة لشرح تطورات الوضع الأمني والإجراءات الحكومية لمواجهة العصابات.

دوّت أصوات إطلاق نار كثيف أثناء اجتياح وحدات مكافحة الشغب لسجن رينوفاسيون، حيث استغرقت العملية نحو 15 دقيقة فقط، قبل أن يخرج الحراس المفرج عنهم تحت حماية أمنية مشددة، دون أن تظهر عليهم إصابات، بحسب ما أفاد به صحفي لوكالة “أسوشيتد برس” كان متواجدًا في الموقع.

استعادة السيطرة تدريجياً

أعادت السلطات، في وقت لاحق من يوم الأحد، السيطرة على سجن ثانٍ يقع في الجانب الشمالي من العاصمة، حيث أعلنت الشرطة الوطنية المدنية تحرير ستة حراس إضافيين، قبل أن تؤكد تنفيذ مداهمة ثالثة لسجن آخر انتهت بتحرير 28 حارسًا آخرين.

وأثار إعلان الشرطة تحرير 43 حارسًا تساؤلات بشأن مصير ثلاثة آخرين، بعدما كانت وزارة الداخلية قد أعلنت، يوم السبت، احتجاز 46 حارسًا رهائن، دون أن تقدم السلطات توضيحًا رسميًا حتى الآن حول سبب هذا التفاوت في الأعداد.

سيطر نزلاء السجون الثلاثة، في اليوم السابق، على المنشآت العقابية في انتفاضة وُصفت بأنها منسقة، احتجاجًا على قرار إدارة السجون سحب امتيازات خاصة من بعض قادة العصابات، شملت تقييد الاتصالات، والزيارات، وحرية الحركة داخل السجون.

وتعكس هذه التطورات حجم التحدي الأمني الذي تواجهه حكومة غواتيمالا في معركتها مع العصابات المنظمة، وسط تحذيرات من أن أي محاولة لإصلاح نظام السجون أو تقليص نفوذ قادة العصابات قد تقابل بموجات عنف دامية في الشوارع، ما يضع المدنيين وقوات الأمن على حد سواء في دائرة الخطر.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية