11 قتيلاً في حادث إطلاق نار داخل ملعب لكرة قدم وسط المكسيك
11 قتيلاً في حادث إطلاق نار داخل ملعب لكرة قدم وسط المكسيك
أعلنت السلطات المكسيكية مقتل 11 شخصاً وإصابة 12 آخرين، جراء هجوم مسلح استهدف ملعباً لكرة القدم في مدينة سالامانكا بوسط البلاد، في واحدة من أكثر الحوادث دموية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف المتصاعدة بشأن تفشي العنف المرتبط بالجريمة المنظمة.
وأفادت شبكة «إيه بي سي نيوز» الأمريكية، اليوم الاثنين، نقلاً عن عمدة المدينة سيزار برييتو، بأن مسلحين وصلوا إلى الملعب في اللحظات الأخيرة من المباراة، قبل أن يفتحوا النار بشكل عشوائي على اللاعبين والجمهور المتواجدين في المكان.
وأوضح العمدة برييتو، أن عشرة أشخاص لقوا مصرعهم في موقع الحادث على الفور، فيما توفي شخص آخر لاحقاً متأثراً بإصابته داخل المستشفى.
موجة عنف متصاعدة
أشار عمدة سالامانكا إلى أن الهجوم يأتي في سياق موجة إجرامية تشهدها المدينة منذ أشهر، في ظل صراع محتدم بين جماعات مسلحة متنافسة على النفوذ.
وناشد برييتو الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم التدخل العاجل، مطالباً بدعم أمني اتحادي إضافي للحد من العنف وحماية السكان.
وأكد أن مثل هذه الاعتداءات باتت تشكل تهديداً مباشراً للحياة اليومية في المدينة، حتى في الأماكن العامة والأنشطة الرياضية التي يفترض أن تكون بعيدة عن دائرة الاستهداف.
تحقيقات وتشديد أمني
باشر مكتب المدعي العام لولاية جواناخواتو تحقيقاً واسعاً في ملابسات الهجوم، معلناً التنسيق مع السلطات الفيدرالية لتعزيز الإجراءات الأمنية وملاحقة الجناة.
وأوضح بيان رسمي أن فرق التحقيق تعمل على جمع الأدلة والاستماع إلى إفادات الشهود، وسط انتشار أمني مكثف في محيط المدينة.
وتُعد ولاية جواناخواتو من أبرز المراكز الصناعية والسياحية في المكسيك، لكنها في الوقت ذاته تتصدر إحصاءات جرائم القتل الرسمية، نتيجة حروب العصابات المرتبطة بتجارة المخدرات والجريمة المنظمة، ما يجعلها واحدة من أكثر الولايات دموية في البلاد.
سياق أوسع للأزمة
قالت الرئيسة كلوديا شينباوم، في تصريحات سابقة مطلع العام، إن معدل جرائم القتل في المكسيك سجل أدنى مستوياته منذ عقد خلال عام 2025، بفضل استراتيجية الأمن القومي التي تنتهجها حكومتها.
غير أن الحادث الأخير في سالامانكا يعكس استمرار التحديات الأمنية، ويبرز الفجوة بين المؤشرات العامة والواقع الميداني في بعض الولايات.
ويعكس هذا الهجوم، بحسب مراقبين، هشاشة الوضع الأمني في مناطق عدة من المكسيك، حيث لم تعد الهجمات تقتصر على صراعات العصابات فيما بينها، بل باتت تطال مدنيين في أماكن عامة، ما يضاعف من المخاوف بشأن سلامة السكان ويضع الحكومة أمام اختبار حقيقي لقدرتها على فرض الأمن والاستقرار.











