يحتاجون لمساعدات عاجلة.. الشتاء يفاقم معاناة مئات الأسر في أفغانستان
يحتاجون لمساعدات عاجلة.. الشتاء يفاقم معاناة مئات الأسر في أفغانستان
حذّرت منظمة باملرنه الدولية الإغاثية، من أن الظروف الجوية القاسية التي تشهدها أفغانستان فاقمت الأزمة الإنسانية التي تعانيها آلاف العائلات، وعرّضت حياتهم وسبل عيشهم للخطر، ولا سيما في المناطق النائية والريفية، داعية إلى توفير مساعدات إنسانية عاجلة لدعم الأسر الأكثر ضعفًا قبل تفاقم الوضع بشكل أكبر.
وأشارت المنظمة، في بيان رسمي، اليوم السبت، إلى أن تساقط الثلوج الكثيف والأمطار الغزيرة خلال الأسابيع الأخيرة أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، مؤكدة أن فصل الشتاء يضع العائلات الأفغانية أمام تحديات مركبة، أبرزها انعدام الأمن الغذائي، وارتفاع معدلات الفقر، وتراجع حجم المساعدات الإنسانية مقارنة بالسنوات السابقة.
وأوضحت المنظمة الإنسانية أن أوضاع العائدين من إيران وباكستان تُعد من بين الأكثر هشاشة، إذ يعيش كثير منهم في مخيمات مكتظة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، وسط نقص في التدفئة والغذاء والرعاية الصحية، ما يزيد من مخاطر التعرض للأمراض والحوادث خلال فصل الشتاء.
العواصف عمّقت التحديات
قالت المسؤولة في المنظمة بأفغانستان، كريستينا يووانوفسكا، إن العواصف الثلجية الأخيرة عمّقت التحديات التي يواجهها ملايين الأفغان، موضحة أن المجتمعات المحلية لم تتعافَ بعد من آثار الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد العام الماضي، وجاء الشتاء القاسي ليضاعف معاناتها ويقوّض قدرتها على الصمود.
وأكدت يووانوفسكا أن النساء والفتيات يتحملن العبء الأكبر من تداعيات الكوارث الطبيعية، سواء من حيث فقدان سبل العيش أو زيادة الأعباء المنزلية ومخاطر انعدام الحماية، مشددة على أن تقديم المساعدة العاجلة لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحّة لمنع وقوع مزيد من الضحايا خلال الأسابيع المقبلة.
ولفتت المنظمة إلى أن ضعف البنية التحتية في المناطق الجبلية وصعوبة الوصول إلى القرى المعزولة بسبب الثلوج يعوقان وصول المساعدات الإنسانية في الوقت المناسب، ما يستدعي تحركًا دوليًا أسرع وأكثر تنسيقًا.
أرقام رسمية وخسائر
أعلنت إدارة مكافحة الكوارث التابعة لحركة طالبان أن عدد ضحايا تساقط الثلوج الأخير ارتفع إلى 61 قتيلًا، إضافة إلى 110 مصابين، في حصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار سوء الأحوال الجوية.
وأفادت المعطيات الرسمية بأن ما لا يقل عن 458 منزلًا دُمّر كليًا أو جزئيًا جراء الثلوج والأمطار في ولايات مختلفة، ما فاقم أزمة النزوح الداخلي، وزاد من عدد الأسر التي باتت بلا مأوى في ذروة الشتاء.
وتُظهر هذه التطورات حجم التحدي الإنساني الذي تواجهه أفغانستان، حيث تتقاطع آثار الكوارث الطبيعية مع أزمات مزمنة من فقر ونقص تمويل وعزلة دولية، في وقت تحذر فيه المنظمات الإنسانية من أن أي تأخير في الاستجابة قد تكون كلفته البشرية باهظة.










