في اليوم العالمي لنصرة الأسرى.. حراك شعبي لدعم المعتقلين الفلسطينيين وفضح جرائم السجون الإسرائيلية

في اليوم العالمي لنصرة الأسرى.. حراك شعبي لدعم المعتقلين الفلسطينيين وفضح جرائم السجون الإسرائيلية
حراك شعبي لدعم المعتقلين الفلسطينيين

تشهد الأراضي الفلسطينية والعديد من عواصم العالم حراكاً شعبياً متصاعداً مع انطلاق دعوات واسعة للمشاركة الحاشدة في فعاليات اليوم العالمي لنصرة الأسرى الفلسطينيين، والذي يصادف غداً السبت، وتستهدف هذه الدعوات تحويل الميادين إلى منصات صوتية حية تنقل معاناة الأسرى وتعيد قضيتهم إلى صدارة الاهتمام الشعبي والحقوقي، في ظل ما يتعرضون له من انتهاكات متواصلة داخل سجون إسرائيل.

وبحسب ما أفادت به جهات شبابية وشعبية فلسطينية، فإن الدعوات انطلقت تحت شعار كونوا صوتهم في كل الميادين، وشملت الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل، بالتزامن مع حراك دولي دعت إليه حملات حقوقية وعالمية للخروج إلى الشوارع يوم 31 يناير الجاري، وتهدف هذه التحركات إلى كسر حالة الصمت الدولي المفروض على واحدة من أكثر القضايا الإنسانية إلحاحاً في المشهد الفلسطيني، وفق وكالة شهاب الإخبارية.

فعاليات محلية ودولية

وشددت الدعوات المحلية على ضرورة المشاركة الجماهيرية الواسعة والانضمام إلى المسيرات والفعاليات الشعبية، باعتبار أن الحضور الميداني يشكل رسالة مباشرة للاحتلال وللعالم بأن قضية الأسرى لا تزال حية في الوجدان الجمعي الفلسطيني، وأكد المنظمون أن التحرك الشعبي يمثل امتدادا لنضال الأسرى داخل السجون، ويعكس وحدة الشارع خلف مطالبهم العادلة.

وعلى الصعيد الدولي، دعت حملات حقوقية وأحرار العالم إلى تنظيم مظاهرات واعتصامات متزامنة في مختلف المدن والعواصم، في تحرك يوصف بأنه من أوسع الحملات التضامنية مع الأسرى خلال السنوات الأخيرة، ويهدف هذا الحراك إلى تسليط الضوء على معاناة آلاف الأسرى الفلسطينيين، وإجبار الرأي العام العالمي على مواجهة حقيقة الانتهاكات التي تمارسها السلطات الإسرائيلية داخل السجون.

انتهاكات ممنهجة داخل السجون

وتأتي هذه الدعوات في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى، والتي تشمل سياسات التعذيب الجسدي والنفسي، والعزل الانفرادي لفترات طويلة، والحرمان من الزيارات والعلاج، إضافة إلى الاعتقال الإداري دون تهمة أو محاكمة، كما تشمل هذه الانتهاكات احتجاز النساء والأطفال في ظروف قاسية ومهينة، في مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الحقوقية.

ويأتي الحراك ضمن فعاليات اليوم العالمي للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين الذي أطلقته الحملة العالمية لإنقاذ الأسرى بالتعاون مع حملة الأشرطة الحمراء، ويسعى هذا اليوم إلى توحيد الصوت العالمي نصرة للأسرى، وتحويل التضامن من مواقف رمزية إلى ضغط فعلي ومستمر على المؤسسات الدولية لتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية.

رسالة ضغط على المجتمع الدولي

وأكدت الحملتان المنظمتان أن المظاهرات والاعتصامات تمثل رسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة التحرك الجاد لوقف الجرائم المستمرة بحق الأسرى، وأوضحتا أن الصمت الدولي شجع السلطات الإسرائيلية على التمادي في سياساتها القمعية، ما يستدعي تحركاً شعبياً ضاغطاً يعيد الاعتبار لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان.

وشددت الحملة العالمية على أن يوم الغضب العالمي يشكل محطة مركزية في معركة الوعي، ويستهدف كسر الرواية الصهيونية التي تحاول تبرير الجرائم الإسرائيلية داخل السجون، وأكدت أن نقل قصص الأسرى ومعاناتهم إلى الشارع العالمي يمثل أداة فعالة في فضح الانتهاكات، وإعادة تعريف القضية الفلسطينية بوصفها قضية إنسانية عادلة.

وأشارت الحملات إلى أن التجارب السابقة أثبتت قدرة الحراك الشعبي على إحداث فارق حقيقي، سواء عبر الضغط على الحكومات أو عبر تغيير اتجاهات الرأي العام العالمي، واعتبرت أن استمرار الفعاليات وتوسيع نطاقها يسهم في إعادة توجيه بوصلة التضامن الدولي نحو قضية الأسرى، باعتبارها إحدى أكثر القضايا إلحاحاً وتأثيراً في الواقع الفلسطيني.

الأسرى في وجدان الأحرار

وأكد المنظمون أن قضية الأسرى الفلسطينيين ستبقى حاضرة في وجدان الأحرار حول العالم، وأن التضامن معهم ليس موسماً عابراً بل التزام أخلاقي وإنساني طويل الأمد، وشددوا على أن صوت الشارع هو السند الحقيقي للأسرى في مواجهة آلة القمع، وهو ما يمنحهم الأمل والصمود داخل الزنازين.

تعد قضية الأسرى الفلسطينيين من أقدم وأبرز القضايا الإنسانية المرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث يقبع في سجون إسرائيل آلاف الأسرى، بينهم نساء وأطفال ومرضى وكبار سن، وتواجه هذه الفئة سياسات ممنهجة تشمل الاعتقال الإداري والعزل والتعذيب والإهمال الطبي، في انتهاك واضح لاتفاقيات جنيف ومواثيق حقوق الإنسان. ومنذ سنوات تنشط حملات محلية ودولية لإبقاء هذه القضية حية في الوعي العالمي، معتبرة أن حرية الأسرى تمثل مدخلاً أساسياً لتحقيق العدالة وإنهاء الاحتلال، ويأتي اليوم العالمي لنصرة الأسرى بوصفه جزءاً من هذا الجهد المستمر لتوحيد الصوت العالمي، وتحويل التضامن الشعبي إلى قوة ضغط قادرة على إحداث تغيير حقيقي في مسار هذه القضية الإنسانية العادلة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية