الآلاف يتظاهرون في لوس أنجلوس ضمن احتجاجات ضد سياسات وكالة الهجرة
الآلاف يتظاهرون في لوس أنجلوس ضمن احتجاجات ضد سياسات وكالة الهجرة
خرج آلاف الأشخاص إلى شوارع لوس أنجلوس، اليوم السبت، في حملة احتجاجية تحت شعار «ICE Out»، اعتراضًا على سياسات وإجراءات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، وذلك في إطار موجة احتجاجات واسعة امتدت إلى مدن أمريكية عدة.
وانطلقت التظاهرات في شوارع المدينة من أمام مبنى البلدية، قبل أن تتحوّل إلى مسيرة نحو وسط لوس أنجلوس، في وقت عبّر فيه المحتجون عن رفضهم سياسات الهجرة الفيدرالية، ومطالبتهم بانسحاب فرق الوكالة من الأحياء السكنية، ووقف ما وصفوه بـ«العنف المميت» في عملياتها، بحسب ما ذكرت وكالة “الأناضول”، اليوم السبت.
ودعا المتظاهرون إلى تنظيم إضراب وطني يشمل الامتناع عن الذهاب إلى أماكن العمل، وعدم إرسال الطلاب إلى المدارس، والتوقف عن التسوق، في خطوة تهدف إلى الضغط على السلطات الفيدرالية لتعديل سياسات الهجرة، كما شهدت الاحتجاجات توترًا ومواجهات محدودة أمام مركز احتجاز فيدرالي، حيث اندلعت اشتباكات بين بعض المتظاهرين وقوات الأمن.
"إنذار تكتيكي" للشرطة
أعلنت شرطة لوس أنجلوس حالة «إنذار تكتيكي» في عموم المدينة، وطالبت جميع عناصرها بالبقاء على رأس عملهم تحسبًا لأي تطورات، في وقت لا تزال الاحتجاجات متواصلة ورفعت فيها شعارات مناوئة لوجود وكالة الهجرة داخل المجتمعات المحلية.
وتأتي هذه التظاهرات في سياق موجة احتجاجات امتدت إلى عدة ولايات في الولايات المتحدة، بعد مقتل مواطنين أمريكيين اثنين برصاص عناصر من وكالة الهجرة والجمارك في مينيسوتا، ما أثار غضبًا واسعًا واستنهاضًا لمجتمعات محلية تطالب بالعدالة والمساءلة، إضافة إلى دعوات لإجراء تحقيقات مستقلة وإصلاحات جذرية في سياسات إنفاذ قوانين الهجرة.
وشهدت مظاهرات مماثلة في مدن مثل مينيابوليس ونيويورك وسان فرانسيسكو، حيث عبر المحتجون عن رفضهم لقوة استخدام العنف في تنفيذ الحملات، وطالبوا بالانسحاب الفوري للوكالة، وغيرها من الإجراءات التي يرونها تنتهك الحقوق المدنية.
دعوات لإضرابات وطنية
تشهد الاحتجاجات كذلك منظمات ونقابات تطالب بإجراء «إضرابات وطنية» وتوسيع نطاقها، بهدف الضغط على السلطات الفيدرالية لإعادة النظر في سياسات الهجرة، وإنهاء ما يعتبرونه ممارسات قمعية بحق المهاجرين والمجتمعات المحلية.
وتعكس هذه التحركات حالة غضب شعبي متصاعدة في الولايات المتحدة حيال سياسات إدارة الهجرة الفيدرالية، وتصاعد الجدل حول حدود عمل الحكومة الاتحادية وكيفية توازنها بين الأمن الوطني وحقوق الإنسان والحقوق المدنية للمواطنين والمقيمين على حد سواء.











