اعتقالات في مانهاتن خلال احتجاجات غاضبة على سياسات الهجرة الأمريكية
اعتقالات في مانهاتن خلال احتجاجات غاضبة على سياسات الهجرة الأمريكية
أوقفت السلطات الأمريكية عشرات المتظاهرين في منطقة مانهاتن بمدينة نيويورك، خلال احتجاجات اندلعت داخل بهو أحد الفنادق، على خلفية الاشتباه بوجود عناصر من وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) داخله، في تصعيد جديد للاحتجاجات المناهضة لسياسات الهجرة التي تتبناها إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وأفادت صحيفة نيويورك تايمز، اليوم الأربعاء، بأن التظاهرات في مانهاتن جاءت امتدادًا لموجة احتجاجات أوسع تشهدها عدة مدن أمريكية منذ مطلع يناير الجاري، احتجاجًا على ما يصفه النشطاء باستخدام مفرط ومميت للقوة من قبل وكالة الهجرة والجمارك، خاصة بعد الحوادث الدامية التي وقعت في ولاية مينيسوتا.
وتجمع المحتجون، مساء الثلاثاء، أمام بهو فندق في مانهاتن، بدافع اعتقادهم أن المبنى يستضيف عناصر تابعة لوكالة الهجرة.
ومع تصاعد التوتر، اقتحم نحو مئة متظاهر بهو الفندق، ورددوا شعارات منددة بالفندق وإدارته، متهمين إياه بالتواطؤ مع السلطات الفيدرالية في ملاحقة المهاجرين.
إلحاق أضرار بالممتلكات
تطورت الاحتجاجات سريعًا، بعدما أقدم بعض المشاركين على إلحاق أضرار بممتلكات داخل الفندق، الأمر الذي دفع عملاء فيدراليين للتدخل واستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود.
وطلب مسؤولو الأمن من المحتجين مغادرة المكان فورًا، حيث استجاب نحو نصفهم، فيما رفض الباقون الامتثال، ما أدى إلى توقيفهم ونقلهم إلى مراكز الشرطة.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد الغضب الشعبي تجاه سياسات الهجرة الصارمة التي تنتهجها إدارة ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض، والتي شملت توسيع صلاحيات وكالة الهجرة والجمارك، وتسريع عمليات التوقيف والترحيل، حتى داخل المدن الكبرى التي كانت تُعرف تاريخيًا بكونها ملاذات آمنة للمهاجرين.
احتجاجات في عدة ولايات
منذ 7 يناير الجاري، تشهد الولايات المتحدة احتجاجات واسعة في عدة ولايات، بعد مقتل مواطنَين اثنين في مدينة مينيابوليس خلال عمليات نفذتها وكالة الهجرة والجمارك، وهي حوادث أعادت إلى الواجهة الجدل حول استخدام القوة، وحدود عمل الوكالات الفيدرالية، وحقوق المهاجرين والمقيمين.
ويرى مراقبون أن انتقال الاحتجاجات إلى مدن مثل نيويورك، واختيار رموز مدنية كالفنادق ومراكز الأعمال، يعكس تحولًا في أساليب الاحتجاج، ورسالة مباشرة للقطاع الخاص بعدم التعاون مع عمليات إنفاذ قوانين الهجرة.
في المقابل، تحذر السلطات من أن مثل هذه التحركات قد تؤدي إلى مواجهات أوسع، في ظل حالة الاستقطاب السياسي والاجتماعي المتزايدة في البلاد.
ومع استمرار الاحتجاجات، يظل ملف الهجرة أحد أكثر القضايا حساسية في الولايات المتحدة، وسط مخاوف من مزيد من التصعيد، سواء في الشارع أو على المستوى السياسي والقضائي، خلال المرحلة المقبلة.










