"صحة غزة": 27 شهيداً وعشرات المصابين في غارات استهدفت خيام نازحين

"صحة غزة": 27 شهيداً وعشرات المصابين في غارات استهدفت خيام نازحين
خيام النازحين - أرشيف

أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، الدكتور خليل الدقران، أن الحصيلة الأولية للغارات الإسرائيلية التي استهدفت قطاع غزة خلال الساعات الـ 24 الماضية، بلغت 27 شهيدًا وأكثر من 50 مصابًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السن، في تصعيد جديد يطول مناطق نزوح مكتظة بالسكان.

وأوضح الدقران، في تصريحات تلفزيونية عبر قناة TeN مساء السبت، أن القصف الإسرائيلي استهدف بشكل مباشر خيام نازحين في شمال وجنوب القطاع، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى، مشيرًا إلى أن عددًا من المصابين وُصفت حالاتهم بأنها "خطيرة جدًا"، في ظل محدودية القدرة على إنقاذهم.

وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة أن المنظومة الصحية في قطاع غزة تعجز عن تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وعدم السماح بإدخال احتياجات القطاع الصحي من أجهزة وأدوية ومستهلكات أساسية.

وفيات لغياب العلاج

بيّن الدقران أن عددًا من المصابين ذوي الحالات الحرجة الذين يصلون إلى المستشفيات يفارقون الحياة، ليس فقط بسبب شدة إصاباتهم، بل نتيجة غياب الإمكانيات العلاجية اللازمة، واستمرار إغلاق المعابر. 

وأضاف أن الإمدادات الطبية التي سُمح بدخولها خلال الفترة الماضية "قليلة جدًا ولا تلبّي الحد الأدنى من الاحتياجات".

وشدّد الدقران على أن القطاع الصحي يمر بـ«أزمة حقيقية» في الأدوية والمستلزمات، موضحًا أنه منذ إعلان وقف إطلاق النار وحتى الآن، استقبلت المستشفيات أكثر من 500 شهيد و1400 جريح، نتيجة خروقات متكررة واستمرار القصف على مناطق مأهولة.

ولفت إلى أن أكثر من 20 ألف مريض وجريح في قطاع غزة بحاجة ماسة إلى العلاج في الخارج، مشيرًا إلى أن أكثر من 1200 منهم استشهدوا خلال العامين الماضيين بسبب عدم تمكنهم من السفر لتلقي العلاج، في واحدة من أخطر تبعات الحصار وإغلاق المعابر.

حصيلة مرشحة للارتفاع

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” باستشهاد ما لا يقل عن 28 فلسطينيًا منذ فجر السبت، جراء قصف إسرائيلي استهدف خيام نازحين في قطاع غزة ومدينة خان يونس، غالبيتهم من الأطفال والنساء، مع توقعات بارتفاع عدد الشهداء.

وأشارت الوكالة إلى أن الغارات الإسرائيلية طالت شققًا سكنية، وخيامًا، ومراكز إيواء، إضافة إلى مركز شرطة، في تصعيد يفاقم الكارثة الإنسانية ويزيد من الضغط على ما تبقى من مرافق طبية تعمل فوق طاقتها.

تعكس هذه الأرقام، بحسب مصادر طبية، حجم المأساة المتواصلة في قطاع غزة، حيث يتقاطع القصف المتكرر مع انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، ليجد المدنيون، ولا سيما الأطفال والنساء والنازحون، أنفسهم في مواجهة خطر الموت دون حماية أو علاج.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية