استشهاد 18 فلسطينياً إثر قصف للجيش الإسرائيلي على غزة
استشهاد 18 فلسطينياً إثر قصف للجيش الإسرائيلي على غزة
أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة ارتفاع حصيلة الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات القطاع، اليوم الأربعاء، إلى 18 شهيدا، في ظل تصعيد عسكري متواصل منذ ساعات الفجر الأولى.
وأفادت المصادر بأن 11 من الشهداء سقطوا جراء قصف إسرائيلي استهدف حيي الزيتون والتفاح شرقي مدينة غزة، ما أدى إلى دمار واسع في المنازل والبنية التحتية، وسط صعوبات كبيرة في الوصول إلى الضحايا، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وأظهرت المعطيات الميدانية أن توزيع الشهداء شمل 14 شخصًا في شمال القطاع و4 في الجنوب، بينما تعرض وسط القطاع لقصف مدفعي متتالٍ شرق بلوك 12 شمال شرقي مخيم البريج، أسفر عن إصابة طفلة برصاص قوات الجيش الإسرائيلي.
وأُصيب عدد من المواطنين في قصف استهدف خيمة للنازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس، في مشهد يعكس اتساع رقعة الاستهدافات لتشمل مناطق يُفترض أنها آمنة نسبيًا.
تحذيرات من كارثة إنسانية
في تطور وُصف بالخطير، أعلن المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، توقف مركبات الدفاع المدني عن العمل بالكامل، بسبب نفاد الوقود والمعدات الأساسية.
وأوضح أن أكثر من 1500 نداء استغاثة لا تزال معلقة، دون قدرة الطواقم على الاستجابة لها، ما يفاقم حجم الخسائر البشرية ويؤخر عمليات الإنقاذ تحت الأنقاض.
وناشد بصل المنظمات الدولية، بما فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة، التدخل العاجل لتوفير الوقود والمعدات، محذرًا من كارثة إنسانية وشيكة إذا استمر العجز الحالي.
وأكد أن توقف آليات الإنقاذ يعني عمليًا ترك المصابين والضحايا دون إسعاف في مناطق القصف.
تعطل الإجلاء الطبي
من جهته، كشف مدير الإغاثة الطبية في غزة أن وتيرة الإجلاء عبر معبر رفح لا تلبي حجم الاحتياجات المتفاقمة، مشيرًا إلى أن إخراج 50 مريضًا يوميًا لا يغطي سوى جزء ضئيل من الطلب، فيما شهد اليوم التجريبي لفتح المعبر خروج خمسة مرضى فقط.
وأوضح أن هناك 450 حالة حرجة تحتاج إجلاء فوريًا، إضافة إلى 14,500 حالة تتطلب علاجًا خارج القطاع، من بينهم 4,500 طفل و4,500 امرأة.
وحذر المسؤول الصحي من تداعيات استمرار الحصار ومنع إدخال الأجهزة الطبية المتقدمة، في ظل نقص حاد بالأدوية والمستلزمات الأساسية، لافتًا إلى تسجيل ما بين 5 و6 حالات سرطان جديدة يوميًا.
ووفق إحصاءات رسمية، شهد المعبر خلال يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين خروج 21 مريضًا وجريحًا برفقة 50 مرافقًا، فيما عاد 52 شخصًا خلال الفترة ذاتها، ما يسلط الضوء على فجوة كبيرة بين الاحتياج والاستجابة.
وتعكس هذه التطورات تدهورًا متسارعًا في الوضع الإنساني، حيث يتقاطع التصعيد العسكري مع انهيار منظومات الإنقاذ والصحة، ما يضع سكان غزة أمام تحديات وجودية تتطلب تدخلًا دوليًا عاجلًا وفعالًا.










