مع تفاقم المجاعة والنزوح.. الأمم المتحدة تدعو لهدنة إنسانية في السودان

مع تفاقم المجاعة والنزوح.. الأمم المتحدة تدعو لهدنة إنسانية في السودان
نازحون في السودان- أرشيف

دعا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، إلى تكثيف دعم الاستجابة الإنسانية في السودان، والعمل على بناء توافق دولي لتنفيذ هدنة لأغراض إنسانية، بعد أكثر من ألف يوم على اندلاع الصراع المسلح، الذي خلّف تداعيات كارثية شملت انتشار المجاعة، وتشريد الملايين، وتدمير سبل العيش، إلى جانب تعريض النساء والفتيات لعنف وُصف بالمروّع.

ونقل مركز إعلام الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، عن فليتشر تأكيده ما ورد في تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، بشأن الحاجة الملحّة إلى إسكات صوت السلاح وإرساء طريق يقود إلى السلام، في وقت تقترب فيه هذه الحرب المدمّرة من إتمام عامها الثالث، دون أي مؤشرات حقيقية على تراجع حدّتها أو تخفيف معاناة المدنيين.

وجدد فليتشر تأكيد دعم الأمم المتحدة لجهود الفريق الرباعي، الذي يضم الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات، الهادف إلى تأمين هدنة إنسانية، موضحا أن هذه الجهود تشمل نزع السلاح من مناطق رئيسية، بالتوازي مع الإسراع في توسيع نطاق المساعدات المنقذة للحياة في مختلف أنحاء السودان.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن انعدام الأمن على الأرض لا يزال يفاقم الأزمة، إذ يؤدي إلى موجات نزوح جديدة ويضع ضغوطًا إضافية على قدرات الاستجابة الإنسانية، في وقت تعاني فيه المنظمات من صعوبات كبيرة في الوصول إلى المحتاجين.

أوضاع إنسانية مأساوية

وسلّط فليتشر الضوء على ما رصدته بعثة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، خلال زيارتها لمنطقة أبو جبيهة في ولاية جنوب كردفان، حيث يعيش أكثر من 10 آلاف نازح في مخيمات تفتقر إلى الغذاء الكافي والرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي والمأوى والخدمات التعليمية. 

وأفادت البعثة الأممية بأن معظم هذه العائلات فرت مؤخرًا من انعدام الأمن والجوع في عاصمة الولاية كادوقلي ومدينة دلنج.

وفي ولاية شمال دارفور، أشار شركاء الأمم المتحدة إلى وصول أكثر من ألف نازح خلال الأيام الأخيرة إلى منطقة طويلة، حيث تواجه العائلات نقصًا حادًا في الغذاء والخدمات الصحية والمستلزمات المنزلية الأساسية. 

ورغم تقديم وجبات ساخنة عبر المطابخ المجتمعية، فإن الاحتياجات الإنسانية تفوق بكثير حجم الدعم المتاح، كما يستمر النزوح بوتيرة مقلقة في ولايتي شرق دارفور والنيل الأزرق.

نداء عاجل للمانحين

ومع الارتفاع الحاد في الاحتياجات الإنسانية وتراجع الموارد المتاحة، وجّه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية نداءً عاجلًا إلى المانحين الدوليين لتوفير التمويل اللازم، بما يمكّن الشركاء الإنسانيين من توسيع نطاق المساعدات الحيوية لملايين المحتاجين في جميع أنحاء السودان.

وأوضح المكتب أن خطة الاستجابة الإنسانية للسودان للعام الحالي تتطلب تمويلًا قدره 2.9 مليار دولار، بهدف الوصول إلى أكثر من 20 مليون شخص، محذرًا من أن استمرار نقص التمويل سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية وحرمان ملايين المدنيين من الحد الأدنى من مقومات الحياة. 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية