السلطات الليبية ترحل نحو ألفي مهاجر وتهدم مساكنهم جنوب غرب البلاد
السلطات الليبية ترحل نحو ألفي مهاجر وتهدم مساكنهم جنوب غرب البلاد
نفذت سلطات حكومة شرق ليبيا عمليات ترحيل واسعة لنحو ألفي مهاجر غير نظامي، رجالًا ونساءً، من منطقة مدينة سبها جنوب غرب البلاد، ترافقت مع هدم مساكن أقام بعضهم فيها.
وبدأت العمليات منذ ساعات الفجر الأولى من يوم 3 فبراير، وفق بيانات رسمية، في إطار حملة أمنية قالت السلطات إنها تستهدف ضبط الوضع الأمني في المنطقة الجنوبية، بحسب ما ذكرت شبكة "مهاجر نيوز"، الأربعاء.
ونشرت مديرية أمن سبها عبر صفحتها على منصة فيسبوك تسجيلات مصورة وصورًا توثق مجريات العملية، مشيرة إلى “ضبط أعداد كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين يصل إلى أكثر من ألفي مهاجر من جنسيات مختلفة”، إضافة إلى “تفكيك مواقع كانت تُستخدم أوكار لتجمع المهاجرين”.
وأكدت المديرية أن الحملة هدفت كذلك إلى “تعزيز السيطرة الأمنية وتوجيه رسالة حازمة ضد شبكات تهريب البشر”.
خطة لضبط الجنوب
بررت الجهات الأمنية هذه التحركات بأنها جزء من خطة شاملة، تستهدف “ضبط الشارع العام وتأمين المنطقة الجنوبية”، والحد من “الظواهر السلبية الناتجة عن تدفق المهاجرين بطرق غير قانونية”.
وتُعد سبها نقطة عبور رئيسية للمهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، الساعين للوصول إلى الساحل الليبي تمهيدًا للعبور إلى أوروبا، ما يجعلها بؤرة ضغط أمني وإنساني متواصل.
غير أن المدينة ارتبطت في السنوات الماضية بمخاطر جسيمة على المهاجرين، إذ شهدت عام 2017 فضائح تتعلق بممارسات الاتجار بالبشر، ومنها تجارة الرق.
وسجلت تقارير صحفية وحقوقية، منها شهادات جمعتها منصات متخصصة، انتهاكات واسعة شملت التعذيب والاحتجاز القسري على يد مهربين وتجار بشر.
خلفية حقوقية وتحذيرات
في سياق متصل، سبق أن عُثر على مقابر جماعية في مناطق عدة، خصوصاً في الكفرة، تضم عشرات الجثث لمهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، ما أثار إدانات دولية، وطالبت الأمم المتحدة حينها بكشف ملابسات هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.
وخلال الشهر الماضي، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن السلطات الليبية أغلقت موقع احتجاز غير قانوني في منطقة أجدابيا، وأطلقت سراح 195 مهاجرًا، كما انتشلت 21 جثة من موقع دفن قريب.
وأوضحت التحقيقات أن الضحايا تعرضوا للتعذيب لابتزاز فدى من عائلاتهم، وقالت رئيسة بعثة المنظمة في ليبيا نيكوليتا جيوردانو إن هذه الوقائع "تسلط الضوء على المخاطر الجسيمة التي يواجهها المهاجرون الذين يقعون فريسة للشبكات الإجرامية على طول طرق الهجرة".











