إجلاء نحو 108 آلاف شخص بسبب فيضانات المغرب وأمريكا تحذر مواطنيها

إجلاء نحو 108 آلاف شخص بسبب فيضانات المغرب وأمريكا تحذر مواطنيها
فيضانات المغرب - أرشيف

أصدرت السلطات في الولايات المتحدة تحذيرًا لمواطنيها المتواجدين في المغرب، على خلفية الأمطار الغزيرة التي شهدتها مناطق شمال المملكة، وما تسببت به من فيضانات واسعة النطاق أدت إلى عمليات إجلاء جماعية وانقطاع طرق رئيسية. 

وجاء التحذير الأمريكي في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة باستمرار المنخفض الجوي وتأثيراته المباشرة في سلامة السكان وحركة التنقل والإمدادات.

وأفادت إدارة الشؤون القنصلية في وزارة الخارجية الأمريكية، عبر بيان نشرته على منصة إكس، بأن الأمطار الغزيرة تسببت في فيضانات بعدد من المناطق الشمالية، ما أدى إلى إغلاق طرق رئيسية وجعلها غير سالكة، إضافة إلى تنفيذ عمليات إجلاء واسعة. 

وحذّرت من أن هذه الأوضاع أثرت أيضًا على إمكانية الوصول إلى الإمدادات الغذائية في المناطق المتضررة.

دعوات للالتزام بالتعليمات

دعت السلطات الأمريكية رعاياها الموجودين في مناطق الطوارئ، ممن هم في مأمن حاليًا، إلى التواصل مع عائلاتهم وأصدقائهم لطمأنتهم على أوضاعهم. 

وشددت على ضرورة الاتصال الفوري بالشرطة أو السلطات المحلية المغربية في حال مواجهة أي ظروف خطرة، مع الالتزام التام بالتعليمات والإرشادات الصادرة عن الجهات الرسمية المحلية.

وكانت السلطات المغربية قد أعلنت، الأربعاء، تنفيذ عمليات إجلاء واسعة، شملت أكثر من 108 آلاف شخص في أربعة أقاليم شمالي وغربي البلاد، نتيجة فيضانات وسيول ناجمة عن أمطار غزيرة وُصفت بغير المسبوقة. 

إجلاء بشكل تدريجي

أكدت وزارة الداخلية المغربية أن عمليات الإجلاء نُفذت بشكل تدريجي وفق تقييم مستويات الخطورة وحجم الأضرار المحتملة، مع توفير وسائل النقل ومراكز الإيواء.

ووفق المعطيات الرسمية، بلغ عدد الأشخاص الذين جرى إجلاؤهم حتى صباح الأربعاء 108 آلاف و423 شخصًا من أقاليم العرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان والقنيطرة. 

وسجل إقليم العرائش أعلى عدد من الجالين، خصوصًا في مدينة القصر الكبير التي أعلنت السلطات إخلاءها بالكامل بوصفه إجراءً احترازياً، بعد قطع المياه والكهرباء عنها، علمًا بأن عدد سكانها يناهز 120 ألف نسمة.

طرق مقطوعة وتحذيرات

أعلنت السلطات المغربية انقطاع عدد من المحاور الطرقية الحيوية، بينها طرق تربط طنجة بـتطوان، وأخرى في العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، في حين تواصل فرق الإنقاذ والإغاثة عملياتها الميدانية في المناطق المهددة بارتفاع منسوب المياه.

وكانت مصالح الأرصاد الجوية المغربية قد حذّرت سابقًا من منخفض جوي قوي، مصحوب بأمطار غزيرة قد تصل إلى 150 ميليمترًا في بعض المناطق، كما سُجلت سيول في ضواحي جرسيف شرق البلاد، نتيجة ارتفاع منسوب وادي مسون.

وأظهرت بيانات رسمية أن معدل هطول الأمطار في المغرب ارتفع بنسبة 215% مقارنة بالعام الماضي، وبنحو 54% عن المتوسط التاريخي، كما ارتفع معدل ملء السدود إلى قرابة 62%، مقابل 27% فقط في العام الماضي، مع لجوء السلطات إلى إفراغ جزئي لعدد من السدود الكبرى لاستيعاب التدفقات الجديدة.

وأنهت هذه الأمطار الاستثنائية موجة جفاف استمرت سبع سنوات، كانت قد دفعت المغرب إلى تسريع استثماراته في مشاريع تحلية المياه، في وقت يرى فيه مختصون أن التحدي المقبل يكمن في إدارة مخاطر الفيضانات بالتوازي مع الاستفادة من الوفرة المائية غير المسبوقة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية