مؤسستان حقوقيتان تطالبان بوقف القيود الإسرائيلية على عودة فلسطينيي غزة

عبر معبر رفح

مؤسستان حقوقيتان تطالبان بوقف القيود الإسرائيلية على عودة فلسطينيي غزة
فلسطينيون من غزة أمام معبر رفح

طالبت مؤسستان حقوقيتان في إسرائيل حكومة بنيامين نتنياهو بوقف ما وصفتاه بسياسة التنكيل والقيود غير القانونية المفروضة على فلسطينيي قطاع غزة الراغبين في العودة إلى القطاع عبر معبر رفح على الحدود الفلسطينية المصرية.

 وأكد مركز عدالة الحقوقي ومركز جيشاه مسلك الإسرائيلي، في بيان مشترك صدر الجمعة، أنهما وجها رسالة عاجلة إلى وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف ميارا والنيابة العسكرية، مطالبين بوقف فوري لهذه الإجراءات.

دعوة لرفع القيود الأمنية

أوضح المركزان، في بيانهما، أن السلطات الإسرائيلية تفرض موافقة أمنية مسبقة على جميع العابرين عبر المعبر، إلى جانب قيود مشددة على الدخول والخروج، والسماح بعودة أعداد محدودة فقط من الفلسطينيين الذين غادروا قطاع غزة خلال الحرب، واعتبرا أن هذه الشروط تمثل قيودا تعسفية تمس بحقوق السكان الأساسية، مطالبين برفعها والالتزام بالقانون الدولي الذي يكفل حق الأفراد في العودة دون شروط تعسفية.

شهادات عن تحقيقات وضغوط

أفادت شهادات عدد من العائدين، بينهم مسنون وأطفال، بتعرضهم لتحقيقات عسكرية إسرائيلية وصفت بالقاسية أثناء محاولتهم العبور، مؤكدين في الوقت ذاته تمسكهم بأرضهم ورفضهم أي محاولات لتهجيرهم خارج القطاع، وذكر البيان أن بعض الفلسطينيين نقلوا داخل غزة بواسطة مجموعات مسلحة بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، وخضعوا لتحقيقات تضمنت ضغوطا وتهديدات بالاعتقال.

تداعيات إنسانية

وأشار المركزان إلى أن الإغلاق والقيود المفروضة أديا إلى منع خروج جرحى ومرضى بحاجة إلى العلاج خارج القطاع، كما أعاقا عودة آلاف السكان الذين غادروا غزة أو علقوا خارجها خلال الأشهر الماضية، واعتبرا أن منع العودة وفرض شروط أمنية مشددة قد يرقى إلى تهجير قسري محظور بموجب اتفاقيات جنيف، مؤكدين أن هذه السياسات تمثل انتهاكا واضحا لأحكام القانون الدولي الإنساني.

من جانبه، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة يوم الأربعاء الماضي أن 488 مسافرا فقط من أصل 1800 تمكنوا من عبور معبر رفح ذهابا وإيابا منذ إعادة فتحه وحتى يوم الثلاثاء، وأوضح المكتب أن 275 مسافرا غادروا القطاع، فيما وصل 213 آخرون، بينما تم رفض مغادرة 26 شخصا إلى مصر خلال الفترة نفسها.

إعادة فتح محدودة

وكانت إسرائيل قد أعادت في 2 فبراير 2026 فتح الجانب الفلسطيني من المعبر الذي تسيطر عليه منذ مايو 2024، بشكل محدود للغاية ووفق قيود مشددة، في خطوة اعتبرتها الجهات الحقوقية غير كافية لمعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.

يُعد معبر رفح المنفذ البري الرئيسي لقطاع غزة إلى العالم الخارجي عبر الأراضي المصرية، ويكتسب أهمية حيوية لسكان القطاع البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، خصوصا في أوقات النزاع والحصار. ومنذ مايو 2024، فرضت إسرائيل سيطرة مباشرة على الجانب الفلسطيني من المعبر، ما أدى إلى إغلاقه لفترات طويلة وتعليق حركة السفر والعلاج والدراسة، وتؤكد منظمات حقوقية أن حرية التنقل وحق العودة من الحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، بينما تبرر إسرائيل القيود بدواعٍ أمنية.

وتبقى قضية المعبر في صلب الجدل الحقوقي والسياسي، في ظل استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية