تهدد 77% من السكان.. قلق أممي إثر تفشي الملاريا في شرق أفغانستان

تهدد 77% من السكان.. قلق أممي إثر تفشي الملاريا في شرق أفغانستان
الملاريا في أفغانستان - أرشيف

حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن أكثر من ثلاثة أرباع السكان في الولايات الشرقية والجنوبية الشرقية من أفغانستان يواجهون خطر الإصابة بالملاريا، في ظل ظروف مناخية تسهم في تفشي المرض وتوسّع نطاق انتشاره.

وأوضحت المنظمة أن الأمطار الغزيرة وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يوفران بيئة مثالية لتكاثر بعوض الأنوفيل الناقل الرئيسي للملاريا، ما يرفع معدلات الإصابة في مناطق واسعة من البلاد، خصوصاً في الولايات ذات البنية الصحية الهشة، بحسب ما ذكرت “أفغانستان إنترناشيونال”، اليوم الأربعاء.

وأظهرت بيانات منظمة الصحة العالمية أن حالات الملاريا تراجعت بين عامي 2018 و2021، قبل أن تعود إلى الارتفاع في عام 2022، وتبلغ ذروتها في عام 2024، لتظل عند مستويات مرتفعة خلال عام 2025، ما يعكس هشاشة المكاسب الصحية السابقة.

وتُعدّ ولايات ننغرهار ولغمان وكونر ونورستان من أكثر المناطق عرضة للخطر، حيث تكاد كل أسرة تواجه الإصابة بالمرض خلال فصل الصيف، الأمر الذي يفاقم معاناة السكان في ظل أوضاع إنسانية واقتصادية معقدة.

وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في أفغانستان، إدوين سلفادور، إن الملاريا لا تزال تمثل ضغطاً كبيراً على المناطق الأكثر هشاشة، مشيراً إلى أن تكرار الإصابة يؤثر سلباً في تعليم الأطفال، ويقلّص دخل الأسر، ويزيد من صعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية.

تهديد للصحة والتعليم 

يؤثر انتشار الملاريا بشكل مباشر في حياة الأسر الأفغانية، إذ يتسبب المرض في غياب الأطفال المتكرر عن المدارس، ويُجبر أولياء الأمور على تحمّل تكاليف علاجية إضافية في وقت تعاني فيه البلاد من أزمات اقتصادية متلاحقة.

وتُقدّر المنظمة أن نحو 77% من سكان أفغانستان معرضون لخطر الإصابة بالملاريا، ما يجعل المرض تحدياً صحياً واسع النطاق يتطلب استجابة متكاملة ومستدامة، خاصة في المناطق الريفية والنائية.

وينتقل المرض عبر لسعة بعوض الأنوفيل، وتتمثل أعراضه الرئيسية في الحمى والقشعريرة والضعف العام، وقد تتطور الحالات الشديدة إلى مضاعفات خطيرة إذا لم تُعالج في الوقت المناسب.

دعوة لتعزيز الوقاية 

أكدت منظمة الصحة العالمية أن استمرار إجراءات الوقاية والعلاج، إلى جانب التنسيق الوثيق بين الشركاء الصحيين، يمكن أن يسهم في تقليل انتشار الملاريا وحماية المجتمعات خلال موسم الذروة.

وتشمل التدابير الوقائية استخدام الناموسيات المعالجة بالمبيدات، وارتداء الملابس الواقية، وتعزيز حملات التوعية المجتمعية، إضافة إلى توفير الأدوية والعلاج المبكر للحالات المصابة.

ويبقى احتواء الملاريا في أفغانستان رهناً بدعم مستمر للقطاع الصحي، وتحسين خدمات الرعاية الأولية، في بلد لا يزال يواجه تحديات إنسانية مركبة تزيد من هشاشة سكانه أمام الأمراض المعدية.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية