قرار قضائي يعطل محاولة ترحيل طالب فلسطيني ويعيد الجدل حول حرية التعبير
قرار قضائي يعطل محاولة ترحيل طالب فلسطيني ويعيد الجدل حول حرية التعبير
أوقفت قاضية فيدرالية في الولايات المتحدة محاولة ترحيل الطالب من أصل فلسطيني محسن مهداوي، بعد مراجعة ملف القضية واعتبار أن الحكومة لم تستوفِ الشروط القانونية لتقديم الأدلة المطلوبة، في خطوة أعادت النقاش حول حقوق الطلاب الأجانب وحرية التعبير داخل الجامعات الأمريكية.
وذكرت وكالة الأناضول الأربعاء أن القاضية الفيدرالية نينا فرويس قررت إسقاط القضية بعدما تبين أن الوثيقة التي كانت الحكومة تعتزم تقديمها بوصفها دليلاً لم تكن مصدقة وفق الأصول التي تفرضها القوانين الفيدرالية، وأوضحت أن محامي الحكومة قدموا نسخة من الوثيقة، لكنها لم تحمل التصديق القانوني المطلوب.
القاضية أشارت إلى أن غياب التصديق القانوني على الوثيقة يجعلها غير صالحة للاعتماد أمام المحكمة، وهو ما دفعها إلى وقف محاولة الترحيل، ويعد القرار انتصاراً إجرائياً لمهداوي الذي سبق أن أوقف بسبب مواقفه المؤيدة لفلسطين قبل أن يفرج عنه لاحقاً بقرار قضائي.
ترحيب من الطالب وتصعيد حكومي
في بيان نشره محاموه، أعرب مهداوي عن ارتياحه لما وصفه بالتزام المحكمة بسيادة القانون، مؤكداً أن القرار يمثل خطوة مهمة للحفاظ على حق التعبير من أجل السلام والعدالة.
في المقابل، قالت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي تريشيا ماكلولين لوكالة أسوشيتد برس إن تأشيرة مهداوي يجب أن تلغى، مضيفة أن أي قاضٍ لن يتمكن من منع الوزارة من تنفيذ ذلك.
موجة أوسع من الإجراءات
وكانت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية قد أوقفت مهداوي في وقت سابق قبل أن يفرج عنه بقرار قضائي في 30 أبريل الماضي، وخلال تلك الفترة، وصف ما يتعرض له الطلاب الداعمون لفلسطين بأنه خيانة للدستور الأمريكي.
تأتي قضية مهداوي في سياق موجة أوسع من الإجراءات التي استهدفت طلاباً أجانب في الولايات المتحدة على خلفية مشاركتهم في احتجاجات مؤيدة لفلسطين، واعتباراً من مارس 2025 ألغت السلطات الأمريكية تأشيرات والوضع القانوني لأكثر من ألف طالب، ما دفع عدداً منهم إلى اللجوء للقضاء، كما شهدت الجامعات الأمريكية منذ بداية الاحتجاجات في جامعة كولومبيا انتشار مظاهرات داعمة لفلسطين في أكثر من خمسين جامعة، وأسفرت عن توقيف أكثر من 3100 شخص، معظمهم من الطلاب وأعضاء هيئات التدريس.











