هيئة أسترالية تطالب سيناتورة يمينية بالاعتذار بعد تصريحات مسيئة للمسلمين

هيئة أسترالية تطالب سيناتورة يمينية بالاعتذار بعد تصريحات مسيئة للمسلمين
السيناتورة الأسترالية اليمينية بولين هانسون

طالبت هيئةُ أسترالية معنية بمراقبة التمييز العنصري السيناتورةَ اليمينية بولين هانسون بتقديم اعتذار علني، بعد تصريحات أدلت بها حول الإسلام والمسلمين أثارت انتقادات واسعة داخل الأوساط السياسية والحقوقية في أستراليا.

وذكرت وكالة فرانس برس الأربعاء أن هانسون، التي ترأس حزب أمة واحدة، قالت خلال مقابلة مع قناة "سكاي نيوز أستراليا" إن على بلادها اتخاذ موقف صارم من الإسلام والتشدد، معتبرة أن الدين الإسلامي يثير قلقها لأنه بحسب قولها يحض على كراهية الغربيين، كما تساءلت عن كيفية التمييز بين ما وصفته بالمسلمين الطيبين وغيرهم.

انتقادات رسمية وتحذيرات من الانقسام

مفوض هيئة مكافحة التمييز العنصري في أستراليا غيردهاران سيفارامان قال إن التصريحات التي تضع وصمة على الناس وتنتقص من قيمتهم تسهم في زيادة الخوف وتعميق الانقسام داخل المجتمع، وأكد أن التماسك الاجتماعي لا يمكن تحقيقه عبر عزل فئة كاملة من الأستراليين أو التقليل من شأنهم أو إثارة الشكوك حولهم، داعيا هانسون إلى الاعتذار.

اعتذار مشروط يثير الجدل

في اليوم التالي، تراجعت هانسون جزئيا عن موقفها وقالت إنها تؤمن بوجود مسلمين طيبين، وقدمت اعتذارا محدودا حصرته بالمسلمين الذين لا يؤمنون بالشريعة أو تعدد الزوجات أو جلب تنظيم داعش أو أشخاص من غزة يؤمنون بالخلافة، وهو ما أثار انتقادات جديدة بسبب طبيعته المشروطة.

موقف حكومي رافض للتصريحات

وزير الشؤون الداخلية توني بورك اعتبر أن تصريحات هانسون لا تليق بشخص يشغل منصبا عاما، مؤكدا أن الخطاب السياسي يجب أن يعزز وحدة المجتمع لا أن يفاقم الانقسام.

تعد بولين هانسون من أبرز الوجوه اليمينية الشعبوية في أستراليا، وقد أثارت على مدى سنوات جدلا واسعا بسبب مواقفها المناهضة للهجرة والإسلام، ويشغل حزبها مقعدا واحدا في مجلس النواب الفيدرالي المؤلف من 150 مقعدا، إلى جانب أربعة مقاعد في مجلس الشيوخ المؤلف من 76 مقعدا، ومن المقرر أن تجري الانتخابات التشريعية المقبلة في مايو 2028، في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول قضايا الهجرة والهوية والتعددية الثقافية داخل البلاد.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية