حقوقي سوداني لـ"جسور بوست": تطلعات السودان من الدورة ترتكز على إنهاء الحرب

حقوقي سوداني لـ"جسور بوست": تطلعات السودان من الدورة ترتكز على إنهاء الحرب
الحقوقي السوداني سيبويه يوسف

قال الحقوقي السوداني سيبويه يوسف، إن مجلس حقوق الانسان في دورتة ال 61 التي انطلقت اليوم في جنيف ،يواجه تحديات جسيمة في التعامل مع الانتهاكات الإنسانية حول العالم، مع ضعف الآليات وغياب أدوات الرصد والتنفيذ، ما يجعل القرارات الشكلية غير كافية لمواجهة الأزمات الممتدة، مشيرا إلى أن غياب الإرادة السياسية والموارد المالية يزيدان من هشاشة المجلس أمام التحديات الدولية.

وأكد يوسف، في تصريحات لـ"جسور بوست"، على أن تطلعات السودان من الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان ترتكز في المقام الأول على إنهاء الحرب التي دخلت البلاد أتونها منذ الخامس عشر من أبريل 2023، مشيراً إلى أن الحرب تشكل الأسوأ على الإطلاق بالنسبة للسودانيين.

ويرى يوسف، أن الشعب السوداني لا يعلق آمالاً كبيرة على مجلس حقوق الإنسان أو المنظمات الدولية لتغيير واقع النزاع، في ظل غياب إرادة محلية أو إقليمية أو دولية حقيقية لوقف الحرب ووقف الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان.

وشدد يوسف، على أن مجلس حقوق الإنسان في السنوات الأخيرة، اصبح مجرد أداة للتعليم والتنظير، فهو مجلس يفتقر إلى الآليات، ويفتقد إلى أدوات الرصد والقياس، مضيفا أن هناك العديد من القضايا التي تُناقش في إطاره، لكن النتيجة في النهاية أن الأزمات الإنسانية لا تزال قائمة، والحروب مستمرة، والانتهاكات الجسيمة في مجال حقوق الإنسان تتفاقم دون رادع فعلي.

وأكد يوسف، أن المجلس وُضع على المحك أمام ما حدث في غزة من دمار واغتيالات وانتهاكات بحق المدنيين، وما شهدته دول أخرى من أزمات مماثلة، فضلاً عن الانتهاكات التي ارتكبتها الولايات المتحدة في فنزويلا وغيرها من الملفات الدولية الساخنة.

وأشار إلى أن المجلس لم يعد مؤهلاً من حيث التنفيذ، قائلاً إن الأمم المتحدة والمجلس يمران اليوم بوضع خطير للغاية، حيث إن انسحاب الولايات المتحدة وتراجع دعمها للمؤسسات الأممية، التي كانت أصلاً ضعيفة ويفتقر أغلبها إلى أدوات فعالة للحوكمة، زاد من هشاشة المنظومة الدولية.

وأوضح يوسف، أن فقدان التمويل الأمريكي أدى إلى تراجع قدرة المجلس على متابعة تطبيق القرارات وحماية المدنيين، ما يهدد بتحويل المجلس إلى مجرد منصة لتبادل البيانات والتقارير دون تأثير فعلي على الأرض.

وأشار إلى أن أي إصلاح مستقبلي لمجلس حقوق الإنسان يجب أن يركز على بناء آليات رصد فعالة، وتحديد مؤشرات قياس دقيقة، وربط التوصيات بخطط تنفيذ واضحة، مع تعزيز الشفافية والمساءلة، لضمان ألا يبقى المجلس منصة شكلية فقط، بل أداة حقيقية لحماية حقوق الإنسان والحد من الانتهاكات في مناطق النزاع.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية