الجبل الأسود: لا انتقائية في تطبيق مبادئ الأمم المتحدة

أمام الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان

الجبل الأسود: لا انتقائية في تطبيق مبادئ الأمم المتحدة
الجبل الأسود- أرشيف

أكدت الجبل الأسود، في كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان خلال دورته الحادية والستين في جنيف، أن النظام الدولي يواجه ضغوطًا غير مسبوقة في ظل تصاعد الانقسامات وانتهاكات القانون الدولي، محذّرة من أن تطبيق مبادئ الأمم المتحدة وحقوق الإنسان بشكل انتقائي من شأنه تقويض شرعية المؤسسات متعددة الأطراف.

واستهلت مونتينيغرو كلمتها بتهنئة رئيس المجلس على توليه مهامه، مؤكدة دعمها لجهوده في تعزيز الحوار الإقليمي ورفع كفاءة عمل المجلس، في مرحلة وصفتها بأنها "تاريخية" وتمثل اختبارًا جماعيًا للدفاع عن المبادئ التي قامت عليها الأمم المتحدة.

الاتساق أساس الشرعية

وشددت على أن سلطة مجلس حقوق الإنسان تستند إلى الاتساق في المواقف والمعايير، معتبرة أن النزاهة والعدالة واحترام حقوق الإنسان والتسوية السلمية للنزاعات ليست خيارات سياسية، بل مرتكزات للسلام والاستقرار والأمن الوطني.

وأشارت إلى أن الحيز المدني يشهد تقلصًا متزايدًا في عدد من الدول، فيما تتعرض المؤسسات الديمقراطية لضغوط متنامية، داعية المجلس إلى التحلي بالوضوح والموضوعية في مواجهة الانتهاكات، والدفاع بحزم عن عالمية حقوق الإنسان.

دعم ركيزة حقوق الإنسان

ورحّبت الجبل الأسود بمبادرة المفوض السامي الرامية إلى إنشاء تحالف عالمي لتعزيز حقوق الإنسان، يضم الحكومات والمجتمع المدني وقطاع الأعمال والشباب، معتبرة أن العمل الجماعي هو السبيل لتعزيز الثقة في المنظومة متعددة الأطراف.

وأكدت أن أي مسار إصلاحي داخل الأمم المتحدة ينبغي أن يعزز، لا أن يضعف، ركيزة حقوق الإنسان، مشددة على أن وجود مجلس قوي ومكتب مفوض سامٍ ممول بشكل كافٍ يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة الأزمات العالمية.

ودعت الدول الأعضاء إلى الوفاء بالتزاماتها المالية كاملة وفي الوقت المحدد، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة الفعالة تحتاج إلى تمويل موثوق ويمكن التنبؤ به، وأن السلام والتنمية لا يمكن تأجيلهما إلى أجل غير مسمى.

وفي الشأن الإقليمي، دعت الجبل الأسود إلى التنفيذ الكامل لخطة شاملة لإنهاء الصراع في غزة، وصولًا إلى وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح جميع الرهائن، وضمان وصول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع، مؤكدة أن السلام والأمن والاعتراف المتبادل تشكل أسسًا لتحقيق الاستدامة.

التزام أوروبي ومسار إصلاحي

أشارت مونتينيغرو إلى تجربتها منذ استعادة استقلالها عبر استفتاء ديمقراطي، مؤكدة سعيها لترسيخ معايير دولية في الحكم الرشيد وحقوق الإنسان، ومواصلة مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

واختتمت بالتأكيد أن مستقبل النظام الدولي يجب أن يقوم على سيادة القانون، والمؤسسات القضائية، والمسؤولية المشتركة، والقيم العالمية، داعية إلى تعزيز الثقة في النظام متعدد الأطراف عبر الالتزام العملي بالمبادئ التي أُنشئت الأمم المتحدة من أجلها.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية