إحصائيات تكشف فداحة الخسائر البشرية في غزة والتداعيات الإنسانية للانتهاكات الإسرائيلية

إحصائيات تكشف فداحة الخسائر البشرية في غزة والتداعيات الإنسانية للانتهاكات الإسرائيلية
صلاة الجتازة على ضحايا في غزة

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة اليوم الاثنين التقرير الإحصائي اليومي لضحايا العدوان الإسرائيلي، مشيرة إلى أن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية شهيدًا واحدًا وثماني إصابات جديدة، وفقًا لما نشره المركز الفلسطيني للإعلام، وتأتي هذه الأرقام في وقت لا يزال فيه العديد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، نتيجة العجز عن الوصول إليهم بسبب استمرار الدمار وخطورة الأوضاع الميدانية.

الوضع الصحي الطارئ

وأوضحت الوزارة أن المستشفيات لا تزال تعمل في ظروف صعبة للغاية، مع نقص كبير في الطواقم الطبية والمعدات، مما يفاقم معاناة المصابين ويزيد من صعوبة التعامل مع الكوارث المتصاعدة. وتشير الإحصاءات إلى أن منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر، بلغ عدد الشهداء 615 شخصًا، بينما وصلت الإصابات إلى 1,651 حالة، إضافة إلى 726 حالة انتشال من تحت الركام في كافة أنحاء قطاع غزة.

التداعيات التراكمية للعدوان

وبحسب الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023، ارتفع عدد الشهداء إلى 72,073 شهيدًا، فيما بلغ إجمالي الإصابات 171,749 إصابة، وتعكس هذه الأرقام حجم الدمار الهائل الذي طال البنية التحتية والخدمات الصحية في القطاع، ما أسفر عن تداعيات كارثية على سكان غزة، لا سيما في ظل نقص المواد الطبية والغذائية، وانقطاع المياه والكهرباء، وتعطيل عمليات الإغاثة الإنسانية.

تحديات الوصول إلى الضحايا

تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني في قطاع غزة صعوبات بالغة في الوصول إلى الضحايا، خصوصًا في المناطق المدمرة بشدة، وتعود هذه العقبات إلى الانهيارات المتكررة للمباني، ووجود مخاطر من الذخائر غير المنفجرة، بالإضافة إلى الطرق المدمرة والظروف الجوية التي تعيق حركة الفرق، ويشكل هذا الوضع تحديًا كبيرًا أمام فرق الطوارئ ويزيد من معاناة المدنيين المحتجزين تحت الأنقاض.

انعكاسات العدوان على البنية الصحية

يشير خبراء الصحة إلى أن قطاع غزة يواجه أزمة صحية مركبة، حيث تتفاقم الإصابات والأمراض بسبب انقطاع الخدمات الأساسية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية الحيوية، ويؤثر هذا النقص بشكل مباشر على قدرة المستشفيات على تقديم الرعاية اللازمة، خاصة للجرحى من الأطفال وكبار السن، كما تسببت الأوضاع المستمرة في زيادة الضغط النفسي على الكوادر الطبية، ما يضعهم أمام تحديات غير مسبوقة في إدارة الأزمة.

قطاع غزة يعيش منذ سنوات في ظروف اقتصادية وإنسانية صعبة نتيجة الحصار الإسرائيلي المستمر والعدوان المتكرر، ومع كل جولة من الصراع، يتفاقم الدمار في المباني السكنية والمستشفيات والمدارس والبنية التحتية الحيوية، ما يزيد من هشاشة السكان، وتشير المنظمات الإنسانية إلى أن المدنيين يعانون من نقص مستمر في المياه الصالحة للشرب، وانقطاع الكهرباء لساعات طويلة، ونقص الغذاء، فضلاً عن الوضع النفسي المتأزم نتيجة الصدمات المستمرة من القصف والتهجير.

ويستمر المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية في دعوة جميع الأطراف إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية العاجلة، بينما يبقى السكان في قطاع غزة عاجزين عن حماية أنفسهم من آثار العدوان، وسط تضاعف الضغوط اليومية على الحياة العامة والصحة النفسية والجسدية للمدنيين.

ويعد هذا الوضع نموذجًا حيويًا للأزمة الإنسانية المعقدة في الصراعات المسلحة الحديثة، حيث يتداخل الدمار المادي مع آثار طويلة المدى على الصحة العامة والتعليم والبنية التحتية، ويضع المدنيين في دائرة مستمرة من الخطر والاعتماد على الدعم الدولي والإغاثة الطارئة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية