باحثة من غزة لـ"جسور بوست": الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان فرصة لتعزيز المساءلة الدولية

باحثة من غزة لـ"جسور بوست": الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان فرصة لتعزيز المساءلة الدولية
الباحثة إيمان نهاد

قالت الحقوقية والباحثة الميدانية في غزة، إيمان نهاد، إن التوقعات من الدورة الحادية والستين تتركز على ملفات النزاعات المسلحة، والانتهاكات الجسيمة لقانون حقوق الإنسان، وسبل حماية المدنيين في مناطق النزاع، وأهمية ربط القرارات بالحق في الغذاء والصحة، خصوصاً في ظل استمرار أزمات حقوق الإنسان.

وأضافت نهاد في تصريحات خاصة لـ"جسور بوست" أن هذه الدورة تمثل فرصة حقيقية لتعزيز أدوات المساءلة الدولية، مشيرة إلى الدور الحاسم للإرادة السياسية للدول الأعضاء في تحويل التوصيات إلى تنفيذ ملموس، مع ضرورة التعاون مع الوكالات الوطنية والمحاكم الدولية لضمان فاعلية القرارات، مشيرة إلى أن المجتمع المدني يمكنه لعب دور محوري في متابعة تطبيق هذه القرارات وترجمتها إلى خطط عمل وطنية واضحة.

وقالت نهاد إن هذه الدورة تحمل خصوصية قياساً بالدورات السابقة؛ نظراً لتفاقم الأزمات الإنسانية والجيوسياسية التي تلقي بظلالها على حقوق الإنسان في مناطق متعددة، وفي مقدمتها غزة، موضحة أن الملف الفلسطيني لم يعد يقتصر على منع الانتهاكات فحسب، بل أصبح مرتبطاً بشكل أساسي بتفعيل آليات المساءلة الدولية، مثل لجان تقصي الحقائق والإجراءات الخاصة.

واعتبرت أن التحدي الأكبر يكمن في مدى استعداد الدول الأعضاء للتحرك الجاد والفعلي، وأن الانتقال من مرحلة التوصيات إلى مرحلة التنفيذ يتطلب ربط مخرجات المجلس بآليات “خارج الصندوق”، ومنها التعاون مع المؤسسات الوطنية والمحاكم الدولية لضمان ألا تظل القرارات مجرد تصريحات شكلية بلا أثر عملي.

وأضافت أن تفعيل المبدأ العالمي لحقوق الإنسان يجب أن يكون على رأس أولويات المجلس، وأن القرارات يجب أن تكون مرتبطة بجدول زمني واضح للمتابعة والتنفيذ، لتجنب الاكتفاء بالخطابات التقليدية أو التوصيات الشكلية، مؤكدة أن هذا النهج يشكل دفعة حقيقية في الملفات الأكثر حساسية، خصوصاً في القطاع الفلسطيني، وأنه لا بد من توجيه الجهود لتشمل مراقبة الانتهاكات، ورصد آثار النزاع، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون تمييز، مع حماية النساء والأطفال وكبار السن والمرضى.

واختتمت نهاد تصريحها بتأكيد ضرورة تجاوز النهج التقليدي في التعامل مع ملفات النزاعات المسلحة، مشيرة إلى أن الدورة المقبلة يجب أن تكون منصة لتفعيل آليات المساءلة، وضمان الالتزام الزمني برصد الانتهاكات، ووضع الفئات الأكثر ضعفاً في مركز الاهتمام، لضمان حماية حقوق الإنسان بشكل فعلي وملموس، وتحويل القرارات من مجرد توصيات شكلية إلى أدوات قابلة للتطبيق تحقق العدالة والحماية للمدنيين المتضررين.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية