أرمينيا: نواجه تهديدات تستهدف تقويض الثقة بالمؤسسات الديمقراطية

في كلمتها أمام الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان

أرمينيا: نواجه تهديدات تستهدف تقويض الثقة بالمؤسسات الديمقراطية
أرمينيا - أرشيف

أكدت أرمينيا، على التزامها بتعزيز ركيزة حقوق الإنسان داخل منظومة الأمم المتحدة وتزويدها بالموارد الكافية، لضمان منع الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي ومساءلة مرتكبيها.

واستهلت يريفان كلمتها اليوم الإثنين أمام مجلس حقوق الإنسان خلال دورته الحادية والستين في جنيف، بالإعراب عن تقديرها لعمل المفوض السامي لحقوق الإنسان ومكتبه في أرمينيا، ومؤكدة استعدادها للإسهام في عملية المراجعة الرابعة لعمل المجلس بما يعزز فعاليته وآلياته.

إصلاحات داخلية ومؤشرات دولية

وأشارت أرمينيا إلى أنها، كسائر الديمقراطيات، تواجه تهديدات هجينة تشمل التلاعب بالمعلومات والتدخلات الخارجية الهادفة إلى تقويض الثقة بالمؤسسات الديمقراطية والتأثير على التمتع الفعلي بحقوق الإنسان.

وأكدت أن سنوات من الإصلاحات المؤسسية والسياسات القائمة على حقوق الإنسان أفضت إلى نتائج ملموسة، انعكست في مؤشرات دولية. ففي تقرير “الحرية في العالم 2025” الصادر عن "فريدوم هاوس" حصلت أرمينيا على 54 من 100، مسجلة تقدماً في مجال الحقوق السياسية والحريات المدنية.

واحتلت المرتبة 34 في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2025 الصادر عن "مراسلون بلا حدود"، مقارنة بالمرتبة 43 في العام السابق. 

ووفق تقرير الفجوة بين الجنسين لعام 2025 الصادر عن "المنتدى الاقتصادي العالمي"، صُنفت أرمينيا ضمن الدول المتقدمة في التحصيل العلمي للمرأة، مع تسجيل زيادة مطردة في تمثيل النساء في الحياة العامة والسياسية.

وفي السياق ذاته، أعلنت إنشاء آليتها الوطنية للإبلاغ والمتابعة، وإطلاق أداة رقمية لدعمها، بما يعزز تنفيذ التوصيات الصادرة عن آليات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية.

قرار لمنع الإبادة الجماعية

وأفادت أرمينيا بأنها ستعيد طرح مشروع قرار بشأن منع الإبادة الجماعية خلال الدورة الحالية للمجلس، مشيرة إلى أن تطور هذا القرار يعكس التحديات المتقاطعة بين القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي والقانون الجنائي الدولي.

واعتبرت أن دعم الدول الأعضاء لهذا القرار سيشكل رسالة واضحة بشأن الالتزام الجماعي بمنع أخطر الجرائم الدولية ومكافحتها.

مسار سلام إقليمي

وعلى الصعيد الإقليمي، أشارت أرمينيا إلى اتخاذ خطوات حاسمة، بالتعاون مع أذربيجان، نحو إرساء سلام طويل الأمد. ولفتت إلى أن قمة السلام التي عقدت العام الماضي في واشنطن مهدت الطريق لتعزيز التواصل والترابط بين الشعبين، إلى جانب الاتفاقات الحكومية.

وأكدت أن خيار المصالحة، رغم صعوبته واستمرار تداعيات النزاع، يمثل المسار الذي اختارته أرمينيا، مع الإشارة إلى استمرار احتجاز 19 مواطناً أرمينياً والحاجة الملحة لكشف مصير المفقودين وحالات الاختفاء القسري.

واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن تعزيز دور المؤسسات في ترسيخ السلام سيوفر بيئة أكثر ملاءمة لمعالجة آثار النزاعات، مجددة التزامها بالمضي قدماً في مسار الإصلاح الداخلي والسلام الإقليمي بالتوازي مع دعم منظومة حقوق الإنسان متعددة الأطراف.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية