كوبا أمام الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان: النظام الدولي يتآكل
أبدت استعدادها للحوار مع أمريكا على أساس المساواة
انتقدت كوبا، ما وصفته بتآكل النظام الدولي الذي نشأ عقب الحرب العالمية الثانية، محذّرة من صعود ممارسات أحادية الجانب تهدد سيادة الدول وتزيد من مخاطر عدم الاستقرار العالمي.
واعتبرت هافانا في كلمتها، اليوم الإثنين، أمام مجلس حقوق الإنسان خلال دورته الحادية والستين في جنيف، أن بعض السياسات القائمة على العقوبات والإجراءات التنفيذية ذات الطابع خارج الإقليم تمثل أداة ضغط تمس الشعوب بشكل مباشر.
وأشارت إلى أمر تنفيذي صادر في 29 يناير الماضي عن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، قالت إنه يستهدف الشعب الكوبي ويؤثر على إمدادات الوقود، بما قد يفاقم الأوضاع الإنسانية.
الدفاع عن السيادة
وأكدت كوبا تمسكها بحقها في تقرير المصير والاستقلال والسيادة وسلامة أراضيها، مشددة على أن شعبها سيواصل الدفاع عن خياراته الوطنية رغم التحديات الاقتصادية المستمرة منذ أكثر من ستة عقود.
وأضافت أن البلاد تمتلك كوادر مؤهلة وأنظمة تعليمية وصحية وبنية علمية متطورة، فضلاً عن قدرات إنتاج وتكرير نفطية تعمل على تطويرها، بما يمكنها من مواجهة الصعوبات وتقليل آثار القيود المفروضة عليها.
الحوار دون شروط
وأعربت هافانا عن استعدادها للدخول في حوار مع الولايات المتحدة على أساس المساواة في السيادة والاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، ودون شروط مسبقة أو تدخل في الشؤون الداخلية، مؤكدة سعيها إلى بناء علاقات “حضارية” رغم الخلافات السياسية.
وجددت كوبا دعمها لحقوق الشعب الفلسطيني، ورفضها لما وصفته بازدواجية المعايير والتسييس في معالجة قضايا حقوق الإنسان، مؤكدة التزامها بالدفاع عن كرامة المهاجرين وتعزيز العدالة الاجتماعية.
واختتمت كلمتها بالتشديد على أن الدفاع عن الكرامة الإنسانية والعدالة يمثل خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه، داعية إلى احترام القانون الدولي وتعزيز التعددية كإطار لمعالجة التحديات العالمية الراهنة.











