ولاية فلوريدا تنفذ حكم إعدام جديداً وسط جدل متصاعد حول العقوبة

ولاية فلوريدا تنفذ حكم إعدام جديداً وسط جدل متصاعد حول العقوبة
سرير الإعدام- أرشيف

تستعد ولاية فلوريدا الأمريكية، مساء اليوم الثلاثاء، لتنفيذ حكم الإعدام بحق المدان ملفين تروتر، البالغ من العمر 65 عاماً، بعد إدانته بقتل مالكة متجر بقالة خلال عملية سطو قبل عقود

ومن المقرر أن يتم تنفيذ الحكم في سجن الولاية قرب مدينة ستارك، حيث سيتلقى تروتر حقنة مكونة من 3 مواد في تمام الساعة السادسة مساءً، في ثاني عملية إعدام تشهدها فلوريدا منذ بداية العام، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

جريمة تعود إلى الثمانينيات

تعود تفاصيل القضية إلى عام 1986، عندما أقدم تروتر على خنق وطعن الضحية فيرجي لانجفورد داخل متجرها في مدينة بالميتو بولاية فلوريدا.

ووفقاً للسجلات القضائية، تم العثور على الضحية وهي لا تزال على قيد الحياة بعد الهجوم، حيث تمكنت من الإدلاء بوصف لمهاجمها قبل أن تفارق الحياة لاحقاً في المستشفى متأثرة بجراحها.

مسار قضائي طويل

أدين تروتر بجريمة القتل من الدرجة الأولى، وصدر بحقه حكم بالإعدام في عام 1987، قبل أن تعيد المحكمة العليا في فلوريدا النظر في الحكم بسبب أخطاء في التعامل مع الظروف المشددة.

وبعد إعادة المحاكمة صدر الحكم ذاته مجدداً في عام 1993، ليظل الملف مفتوحاً لسنوات طويلة قبل الوصول إلى تنفيذ الحكم النهائي.

تصاعد الإعدامات في الولاية

يأتي تنفيذ هذا الحكم في سياق تصاعد ملحوظ في وتيرة الإعدامات داخل فلوريدا التي سجلت رقماً قياسياً بلغ 19 عملية إعدام خلال عام 2025.

وقد شهدت الولاية خلال العام نفسه أكبر عدد من عمليات الإعدام التي يوقع عليها حاكم منذ إعادة العمل بعقوبة الإعدام في الولايات المتحدة عام 1976، وذلك في عهد الحاكم رون ديسانتيس.

وكان الرقم القياسي السابق في فلوريدا قد بلغ 8 حالات إعدام فقط في عام 2014، ما يعكس الزيادة الكبيرة في تطبيق هذه العقوبة خلال السنوات الأخيرة.

مشهد أوسع في الولايات المتحدة

على مستوى البلاد، تم تنفيذ 47 حكم إعدام خلال عام 2025، في مؤشر على استمرار اعتماد هذه العقوبة في عدد من الولايات رغم الجدل الحقوقي والقانوني المتزايد بشأنها.

ويثير هذا التصاعد تساؤلات متكررة حول جدوى عقوبة الإعدام، خاصة في ظل المطالبات الحقوقية بإلغائها أو الحد منها، مقابل تمسك بعض الولايات بها لتحقيق العدالة والردع.

تعد عقوبة الإعدام واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في النظام القضائي الأمريكي، حيث أعيد العمل بها في عام 1976 بعد توقف مؤقت بقرار من المحكمة العليا.

ومنذ ذلك الحين تختلف الولايات في تطبيقها، إذ ألغتها بعض الولايات بشكل كامل، في حين لا تزال ولايات أخرى، مثل فلوريدا وتكساس، تعتمدها بشكل منتظم.

ويرى مؤيدو العقوبة أنها ضرورية لتحقيق العدالة في الجرائم الأشد خطورة، في حين يعدها معارضون إجراءً غير إنساني قد يؤدي إلى أخطاء لا يمكن تصحيحها، خاصة في ظل وجود حالات تم فيها تبرئة مدانين بعد سنوات من صدور أحكام بحقهم.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية