رغم التحديات والمعوقات.. حضور نسائي متزايد في الكتابة والعمل الإعلامي
رغم التحديات والمعوقات.. حضور نسائي متزايد في الكتابة والعمل الإعلامي
رغم تزايد أعداد النساء العاملات في مجال الصحافة والكتابة حول العالم، لا تزال الفجوة واضحة في مواقع صنع القرار داخل المؤسسات الإعلامية، فبينما تشكل النساء نحو 40% من إجمالي الصحفيين، لا تتجاوز نسبة رئيسات هيئات التحرير 27%، ما يعكس استمرار ما يُعرف بـ"السقف الزجاجي" الذي يحد من وصول النساء إلى المناصب الإدارية العليا.
يعكس هذا التفاوت امتداد الذهنية الأبوية إلى قطاع الإعلام، إذ تواجه الصحفيات -كما في مجالات أخرى- تحديات تتراوح بين التهميش غير المعلن، وضعف فرص الترقّي، وصولاً إلى محدودية التمثيل في مواقع التأثير وصياغة السياسات التحريرية، بحسب ما ذكرت وكالة "أنباء المرأة"، اليوم الثلاثاء.
وفي إقليم كردستان، ترى الكاتبة والفنانة كوسرت أحمد بيكاس أن حضور المرأة في الصحافة والكتابة ليس مجرد مشاركة مهنية، بل ضرورة ثقافية ومعرفية.
وتشير إلى وجود نساء موهوبات في مجالي الصحافة والأدب الكردي، استطعن إثبات قدراتهن رغم التحولات التكنولوجية وتراجع معدلات القراءة التقليدية.
الصحف والكتب الإلكترونية
وتوضح أن التطور الرقمي لم يُلغِ فعل القراءة، بل غيّر وسائله، حيث باتت الصحف والكتب الإلكترونية تحظى بإقبال متزايد، لا سيما بين الشباب، مشيرة إلى أن عدداً كبيراً من الكاتبات يكتبن اليوم في مجالات أدبية وسياسية واجتماعية، ما يعكس اتساع مساحة الحضور النسائي في المشهد الثقافي.
كما تكشف عن العمل لإصدار مجلة متخصصة تكتبها نساء بالكامل، بهدف إبراز مستوى الكتابة النسائية وتسليط الضوء على قضايا المرأة من منظورها الخاص. وتؤكد أن المرأة حين تكتب، فإنها تلامس جراح النساء ومشكلاتهم بعمق نابع من تجربة معيشة.
وتشير بيكاس إلى أن الكتابة فعل إنساني مشترك، لكنها ترى أن النساء يملكن قدرة خاصة على تناول قضايا المرأة بعمق أكبر، نظراً لقربهن من تفاصيل المعاناة اليومية.
وتؤكد أن هذا لا ينتقص من قيمة كتابة الرجال، بل يسلط الضوء على أهمية تنوع الأصوات في المشهد الإعلامي والثقافي.
سهولة الوصول للمحتوى
من جانبها، تدعو كردستان نوزاد إلى تشجيع النساء، خصوصاً الشابات، على الكتابة وتطوير الذات، وتؤكد أن ضعف الإقبال على القراءة لا ينبغي أن يكون عائقاً، في ظل سهولة الوصول إلى المحتوى عبر الهواتف المحمولة والمنصات الرقمية.
وترى أن تثقيف الذات والاطلاع اليومي على الأخبار والمعرفة يشكلان خطوة أساسية نحو تمكين النساء من التعبير عن قضاياهن.
وعلى الرغم من التقدم الملحوظ في أعداد الصحفيات والكاتبات، لا يزال تمثيل النساء في مراكز القيادة الإعلامية دون الطموح.
ويؤكد هذا الواقع الحاجة إلى سياسات مؤسسية تعزز تكافؤ الفرص، وتفتح المجال أمام النساء لتولي مواقع القرار، بما يضمن تنوعاً حقيقياً في الرؤى والمقاربات.
ومع تزايد الأصوات النسائية في الكتابة، تتعزز فرص بناء إعلام أكثر شمولاً وعدالة، يعكس واقع المجتمع بكل مكوناته.











