بعد أحكام مثيرة للقلق.. فولكر تورك يدعو لتعليق فوري لعقوبة الإعدام في إيران

بعد أحكام مثيرة للقلق.. فولكر تورك يدعو لتعليق فوري لعقوبة الإعدام في إيران
فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك اليوم الجمعة إلى تعليق فوري لتطبيق عقوبة الإعدام في إيران، محذراً من أن عشرات الأشخاص معرضون للإعدام بعد صدور أول حكم بتلك العقوبة هذا الأسبوع على خلفية الاحتجاجات التي اندلعت في يناير، وأكد تورك أن هذا الوضع يثير مخاوف جدية بشأن حقوق الإنسان والالتزامات الدولية لإيران. 

وقال فولكر تورك، في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إن ما لا يقل عن ثمانية أشخاص، بينهم حدثان، حُكم عليهم بالإعدام فيما يتعلق بالاحتجاجات، مشيراً إلى أن نحو ثلاثين شخصاً آخرين يواجهون خطر صدور نفس الحكم بحقهم، وأضاف أن هذه الأحكام تشكل تصعيداً خطيراً يمكن أن يؤدي إلى خسائر بشرية كبيرة وتفاقم الأزمة الحقوقية في البلاد، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

غضب واحتجاجات شعبية

اندلعت الاحتجاجات في إيران في يناير بعد موجة من الغضب الشعبي ضد السياسات الحكومية والقيود الاجتماعية والاقتصادية، وسرعان ما تحولت إلى حركة واسعة شملت عدة مدن، وقد شهدت الاحتجاجات تزايداً في استخدام العنف من قبل السلطات، ما أسفر عن اعتقالات واسعة وعقوبات صارمة بحق المشاركين، وتثير هذه التطورات قلق المجتمع الدولي حول مدى التزام إيران بالاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك حماية حقوق القاصرين والمنع من التعرض لعقوبة الإعدام في سياقات غير عادلة.

أبعاد حقوقية وقانونية

يشدد مفوض حقوق الإنسان على أن تنفيذ الإعدامات ضد المحتجين، وخصوصاً القاصرين، يمثل انتهاكاً صارخاً للمعايير الدولية، بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل، واتفاقيات منع التعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة، ويرى المجتمع الدولي أن ضمان حق الوصول إلى محاكمة عادلة، ووقف عقوبة الإعدام كحد أدنى من الالتزام بالمعايير الدولية، يمثل اختباراً حاسماً لقدرة إيران على احترام حقوق الإنسان.

تعد إيران من الدول التي تعتمد عقوبة الإعدام في سياقات مختلفة، بما يشمل الجرائم السياسية والجنايات الخطيرة، إلا أن تطبيقها على خلفية الاحتجاجات أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوقية دولية، التي تشير إلى أن النظام القضائي الإيراني يفتقر في كثير من الحالات إلى معايير المحاكمة العادلة والشفافية، وتحذر التقارير الحقوقية من أن استمرار هذه الممارسات قد يزيد من العزلة الدولية ويضعف فرص الحوار مع المجتمع الدولي حول إصلاحات حقوق الإنسان.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية